قال القيادي في حزب العمال الكردستاني ، مظلوم عبدي , القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية”، إن أي هجوم تركي على مدينة تل ابيض الحدودية ، سوف يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب في كل المنطقة , واشار عبدي، في حوار مع صحيفة “يني أوزغور بوليتيكا”، الصادرة في هولندا أمس ، “تركيا تحشد قواتها على حدود المنطقة، لكن شرق الفرات لا تتشابه مع عفرين” , وأكد أن أنقرة تدفع بحشود كبيرة إلى الحدود السورية ، وتحضر الفصائل المدعومة من تركيا لهجوم على شمال وشرق سورية ، وحذر من ن الأرضية باتت الان مُهيأة لحدوث استفزازات ومؤامرات ، وأن أي خطأ يمكن أن “يشعل النيران”
وهدد عبدي أن أي هجوم تركي على أي منطقة من مناطق سيطرة قواته سيتسبب في “حرب كبيرة”، وسيحول المنطقة الممتدة من منبج إلى المالكية إلى جبهة معارك واسعة , وكشف عبدي أن قادة “قوات سورية الديمقراطية” أخبروا الولايات المتحدة وفرنسا ، بقرار تحويل 600 كيلومتر من الحدود السورية – التركية إلى ساحة حرب , وأوضح أن الاستراتيجية التركية تقوم على الدخول إلى تل ابيض وعين العرب ، ولكن استراتيجية “الكردستاني”، هي الرد على أي هجوم باشعال حرب دائمة في المنطقة
وأضاف , أن عفرين وشرق الفرات منطقتان مختلفتان ، وأن ميليشيات”الكردستاني” لن تسمح بتكرار ما حدث في عفرين , مشيرًا إلى قواته اتخذت في عفرين قرارًا استراتيجيًا ، وهو حصر المعارك في عفرين وعدم توسيع رقعتها , وشدد القائد العسكري ، على ان قواته سوف تنسحب من مناطق الرقة ودير الزور , وستتخلى عن محاربة “داعش” ، لتوسع رقعة المعارك ، ما يمكن ان يضر بالاتفاق الموقع بين “الكردستاني” والولايات المتحدة
وقال أن توقف الحرب على “داعش” سيتيح الفرصة للتنظيم المتطرف بالعودة ، كما أن انسحاب ميليشيات “الكردستاني”، يُعطي مجالاً لنظام الأسد بالسيطرة على تلك المناطق، مؤكدا ان واشنطن و 73 دولة في التحالف الدولي لا يريدون أن يتضرر هذا الاتفاق، وقال أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، موضحا ان هذا الضغط لم يكن متوفرا اثناء الهجوم على عفرين , وكشف عبدي ، انهم سلموا رسائل إلى التحالف الدولي والمبعوث الخاص للولايات المتحدة جيمس جيفري ، مفادها أنهم لا يريدون حدوث أي حرب سوف يكون من الصعب ايقافها