وزيرة الدفاع الألمانية تقترح إنشاء منطقة أمنية بشمال سورية تحت مراقبة دولية وتضم تركيا وروسيا

    0
    24

    اقترحت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور يوم الاثنين إنشاء منطقة أمنية تخضع لمراقبة دولية في شمال سورية , وأوضحت أنها تشاورت حول هذا المقترح مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ميركل ونقلته إلى حلفاء غربيين , وكشفت الوزيرة الألمانية في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ ومحطة “دويتشه فيله” التلفزيونية الألمانية , أنها أبلغت أهم حلفاء ألمانيا بالاقتراح وأنها ستطرح مقترحها على نظرائها على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل يومي الخميس والجمعة المقبلين. وأوضحت أن المشاركة المحتملة للجيش الألماني في رقابة المنطقة المحتملة ، لابد أن تحصل على موافقة البرلمان الألماني أولا.

    وأشارت كرامب كارينباور , بمناسبة مرور 100 يوم على توليها منصب وزيرة الدفاع ، إلى أن الجيش الألماني يشارك بالفعل في مهام في المنطقة ضد تنظيم “داعش” سواء من خلال عملية التدريب أو الاستطلاع الجوي . وأردفت “إذا كان السؤال هو كيف سنواصل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، فإن هذا سيكون موضوع المشاورات في هذا الصدد”. ورأت كرامب كارنباور أن هدف هذا المقترح لابد أن يتضمن أيضا برنامجا مدنيا لإعادة البناء , وذكرت أن الخطوة ستسهم في استقرار المنطقة حتى يتمكن المدنيون من إعادة البناء ويتمكن اللاجئون من العودة طوعاً

    وقالت الوزيرة الألمانية : “اقتراحي هو أن ننشئ منطقة آمنة تخضع للمراقبة الدولية وتضم أيضا تركيا وروسيا. والهدف هو من جهة نستأنف ونواصل الحرب على الإرهاب، والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، والذي وصل في الوقت الحالي إلى طريق مسدود. ومن جهة أخرى أن نعمل على استقرار المنطقة ما يسمح بإعادة البناء ويتيح للنازحين بالعودة الطوعية إليها” , وحذرت من أن الوضع في سورية يؤثر على المصالح الأمنية لأوروبا ولألمانيا بشكل كبير، وانتقدت الطابع السلبي الذي اتسم به تصرف ألمانيا والأوروبيين في هذه القضية حتى الآن ” كالمتفرجين من وراء سياج”. واستطردت : “ولذلك فإن إعطاء ألمانيا دفعة ومبادرة سياسية، أمر معقول لانطلاق مبادرة أوروبية داخل الناتو”

    وفي تصريح سابق انتقدت كرامب كارنباور تركيا والولايات المتحدة بسبب العملية العسكرية التي تشنها القوات التركية شمالي سورية , وقالت الوزيرة , السبت : “من وجهة نظري ، هناك إشارتان كان لهما مدلول خطير على المدى البعيد ، واحدة منهما أن الأمريكيين أعطوا ظهورهم لهؤلاء الذين كانوا يقاتلون تنظيم داعش على الأرض من أجلهم” ، وأضافت : “وهذا يثير سؤالاً حقيقياً حول موثوقية حليفنا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأقوى دولة على مستوى العالم” , وتساءلت كرامب كارنباور: “هل هي (تركيا) شريك في الناتو أم لا؟ .. إذا أصبح المعيار هو أن تقوم كل جهة تشعر بالتهديد من منطقة مجاورة ، بمخالفة القوانين واستخدام قوة السلاح ، فإننا بذلك نهدد أساس النظام الذي أقيم بعد الحرب العالمية”، مشيرة إلى “أن هذا النظام قائم على حل الصراعات بالدبلوماسية وليس بقوة الطرف الأقوى”

    وحول مقترح وزيرة الدفاع ، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن مثل هذه الأفكار سابقة لأوانها ” لمهم الآن في المقام الأول هو العمل على عدم استمرار العملية العسكرية بعد انتهاء الهدنة بحيث يكون هناك حل سياسي” , وهذه هي المرة الأولى التي تقترح فيها الحكومة الألمانية مهمة عسكرية في الشرق الأوسط. وإذا لاقى الاقتراح دعم تركيا وروسيا ، فمن المتوقع أن ترسل برلين جنودا إلى سورية في إطار المهمة , وكان نوربرت روتغن ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني ، والذي ينتمي لنفس الحزب ، أعرب الأحد في تصريحات إعلامية عن مطلب مماثل . وقال روتغن في تصريحات لشبكة “إيه آر دي” الألمانية إنه “يتعين اتخاذ مبادرة أن تكون السيطرة على الوضع الأمني في هذه المنطقة مسؤولية المجتمع الدولي ، وليس تركيا وحدها”

    وكان روديريش كيزه فيتر خبير الشؤون الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي ، المنتمية إليه المستشارة ميركل ، قد دعا إلى تأسيس منطقة حماية إنسانية شمالي سورية ، والاستعانة في تنفيذ ذلك بما يتراوح بين 30 ألف إلى40 ألف جندي من دول الاتحاد الأوروبي ، وضاف في تصريحات لإذاعة “برلين- براندنبورغ” اليوم الاثنين أنه من الضروري أيضا إرسال أطقم طبية وعمال إغاثة وخبراء في إعادة الإعمار , واتهمت انالينا بيربوك، زعيم حزب الخضر، تحالف ميركل المسيحي بأنه يقوم بمناورة لصرف الأنظار لأنه من غير الممكن الشروع على الفور في إنشاء المنطقة الآمنة. وكانت تركيا قد قالت إنها اطلقت في التاسع من الشهر الجاري العملية العشكرية في شمال شرق سورية من أجل التصدي لميليشيات حزب العمال الكردستامي الإرهابية وإقامة منطقة أمنة لتوطين اللاجئين السوريين.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا