حذر وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية مارك لوكوك من “أكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين تتكشف الآن أمام العالم في إدلب” شمال غربي سورية , وبدأ لوكوك إحاطته أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الحالي بمحافظة إدلب , بالقول إن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت تصعيدا مميتا في الصراع شمال غرب سورية , : “لقد حذرتكم من قبل وفي إفادة سابقة بتاريخ 18 سبتمبر / أيلول ، قلت إن أي عملية عسكرية شاملة في إدلب ستؤدي إلى أكبر مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين” , وأضاف : “وعلى الرغم من تحذيراتنا فإن مخاوفنا تتحقق الآن أمامنا”
ودعا لوكوك مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك من أجل وقف الهجمات الجوية والقصف الذي تشهده محافظة إدلب منذ الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي , وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية : “خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وردت إلينا تقارير تفيد بمقتل ما يصل إلى 160 شخصا، وتشريد 180 ألفا على الأقل. وفيما انتقل الكثيرون إلى المخيمات ، لم يجد أكثر من 80 ألف شخص مكانا يلجأون إليه، فانتهى بهم الأمر في الحقول المفتوحة أو أصبحوا يقيمون تحت الأشجار. لدينا تقارير تفيد بأن 3 تجمعات للنازحين تعرضت للهجوم . وقد تضررت مناطق في غرب حلب وشمال حماة ، التي تسيطر عليها الحكومة، بالأعمال العدائية مما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين من المدنيين”.
وأضاف قائلاً : “الأمين العام حذر من ذلك على مدى شهور. في سبتمبر/ أيلول الماضي ، شدد الأمين العام على ضرورة تجنب اندلاع معركة شاملة في إدلب وحذر من أن ذلك سيسفر عن كابوس إنساني لم نشهد مثيله من قبل في سورية , وعندما قدمت لكم إحاطتي في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول ، قلت إن الهجوم العسكري الشامل سيؤدي إلى أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين. وعلى الرغم من تحذيراتنا ، تتحقق الآن أسوأ مخاوفنا.”
وفي ختام إحاطته ، طرح لوكوك عدة أسئلة قال إنها تـُوجه إليه وإلى مكتبه في ضوء أحداث الأسابيع الثلاثة الماضية من دول أعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية تعمل في المنطقة وأطباء وأسر المتضررين بالقتال , “سأقول لكم بعض هذه الأسئلة وما أستطيع أن أرد به عليها : من الذي يقصف هذه المستشفيات ؟ لا أستطيع الجزم ، ولكن يبدو أن بعض هذه الهجمات على الأقل مُنظمة من قبل أشخاص لديهم أسلحة معقدة بما في ذلك قوة جوية حديثة وما يُعرف بالأسلحة الذكية أو الدقيقة. هل المستشفيات تستهدف عمدا؟ لا أعرف. من يعرف هم من يسقطون القنابل ، ولكنني أستطيع القول إن هناك الكثير من الهجمات ضد المنشآت الصحية”.