ظريف يهاجم “الفريق ب” ويتهم الدول الخمسة عدا روسيا والصين بالتخلي عن الاتفاق النووي

    0
    34

    قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف , إن “إنقاذ الاتفاق النووي مسؤولیة المجتمع الدولي”. وأضاف في مقطع مصوّر نشرته وزارة الخارجية الإيرانية الجمعة ، لدى وصوله العاصمة الصينية بكين , أنه “لو شعر المجتمع الدولي بأن الاتفاق النووي یعد انجازا مهما ، فعلیه المبادرة إلى اتخاذ إجراء عملي للحفاظ علیه”، حسب وكالة “إرنا” المحلية , وتابع قائلاً: “المجتمع الدولي اكتفى لغایة الآن بإبداء وجهات النظر وإصدار البیانات غالبا بدلا عن المبادرة إلى اتخاذ إجراءات عملیة”.

    وتابع “لو أراد المجتمع الدولي وأطراف الاتفاق النووي الآخرون وأصدقاؤنا في الاتفاق النووي مثل روسيا والصين الحفاظ على هذا الانجاز، المطلوب أن يجعلوا الشعب الإيراني يتمتع بمكاسب الاتفاق النووي عبر اجراءات ملموسة , وأكّد ظريف الاسبوع الفائت أن روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي ، متهما الأطراف الاخرين في الاتفاق بالتخلي عن بلاده , وقال ظريف “يجب على ايران والصين التفكير معا والعمل معا للحفاظ على نظام عالمي متعدد الأطراف وتجنب نظام عالمي أحادي القطب”

    وحول الإجراءات العملیة ، لفت ظريف إلى أنها “واضحة تماما ، إذ ینبغی تطبیع العلاقات الاقتصادیة ، وهو أمر أشار إليه الاتفاق النووي صراحةً” , وأردف : “إن كان المجتمع الدولي وسائر الدول الأعضاء في الاتفاق النووي وأصدقاؤنا فیه مثل روسیا والصین راغبون بالحفاظ على هذا الانجاز، فعلیهم اتخاذ إجراءات عملیة كي یستفید شعبنا من مصالح الاتفاق النووي” , وفي وقت سابق، وصل ظريف بكین، في ختام جولة تشمل عدة دول آسیویة ، بدأها من تركمانستان ثم الهند والیابان

    وقال ظريف “حتى الآن معظم المجتمع الدولي اصدر تصريحات بدلا من اتخاذ مواقف” , وفي تصريح سابق من طوكيو ، قال ظريف , الخميس، إن سياسة الحرب التي يتبعها “مجموعة المتآمرين ومفتعلي الحروب”، التي أطلق عليها اسم “الفريق ب” ، ستكون بمثابة “انتحار سياسي” , وفي تغريدة سابقة قال ظريف، إن “الفريق ب ، يتألف من مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون بولتون ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد”.

    وتساءل ظريف في تصريحاته قبل توجهه إلى الصين أكبر مستوردي النفط الإيراني : “هل يقبل العالم المتحضر ببلطجية الولايات المتحدة ضد الذين يلتزمون بالقانون وينفذون قرار مجلس الأمن الدولي؟” , وفي وقت سابق الخميس، التقى ظريف في طوكيو نظيره الياباني تارو كونو، ورئيس الوزراء شينزو آبي، لافتا إلى أنه تم بحث مستجدات المنطقة والإجراءات الأمريكية، وكيفية الحفاظ على الاتفاق النووي

    وشدد ظريف بعد لقائه وزير الخارجية الياباني ، أن بلاده “لا تسعى إلى المواجهة ، لكنها لطالما دافعت بقوة عن مصالحها، والآن تواصل العمل ذاته” , وأشار إلى أن “الاجتماع تطرق إلى ضرورة التزام المجتمع الدولي بتطبيع العلاقات الاقتصادية مع إيران، والتي تشكل الهدف الأساس للاتفاق النووي، إذا ما رغبت الأسرة الدولية بالحفاظ على الاتفاق المذكور”.

    والأسبوع الماضي، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، عن مسؤول مطلع (لم تسمه) بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن طهران علقت رسميا بعض التزاماتها بالاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية في 2015 , وقبل ذلك بأسبوع، أعلنت طهران تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يوما، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها

    وجاء إعلان طهران في ذكرى مرور عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب ، الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا , وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي ، لمدة لا تقل عن 10 سنوات ، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي ، وتقييده بشكل كبير ، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية ، مقابل رفع العقوبات عنها , ومنذ الانسحاب الأمريكي ، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مرارا التزامها بالاتفاق.‎

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا