أكدت حكومة النظام في سورية، أن البيان الصادر عن واشنطن وباريس ولندن وبرلين بمناسبة الذكرى الثامنة لبدء الثورة الشعبية في سورية ضد نظام بشار الأسد، يشكل “وثيقة تاريخية للكذب والنفاق” .
وادعى مصدر رسمي في وزارة الخارجية لحكومة النظام إن الدول التي أصدرت هذا البيان “تتحمل المسؤولية الأولى عن الدماء التي سفكت ظلماً وعدواناً في سورية ودول المنطقة”، مشيراً إلى أن هذه الدول “غير معنية أبداً بإعادة الإعمار وهي أساساً غير مدعوة للمساهمة فيها وما عليها إلا تسديد تعويضات القتل والدمار الذي أحدثته”.
وزعم المصدر على أن “الجرائم والمجازر الوحشية البشعة التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية على امتداد الجغرافية السورية وتلك التي اقترفتها دول التحالف الأمريكي الخارج عن الشرعية الدولية.. والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ستبقى وصمة عار على جبين هذه الديمقراطيات الزائفة”.
ويأتي هذا التصريح ردا على البيان المشترك الصادر يوم السبت الماضي، عن ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، والذي أكدوا فيه إن على روسيا و حكومة نظام الأسد، احترام حق اللاجئين السوريين في العودة إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن وأن تكفا عن الادعاء بأن الظروف مناسبة لإعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها”.
ودعت الدول في بيانها كل من روسيا وحكومة النظام إلى المشاركة بجدية في المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة واستنادا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الخاص بسورية، لأن المفاوضات وحدها القادرة على تحقيق السلام في سورية.
وجاء في البيان، أنه قبل ثماني سنوات خرج السوريون للمطالبة بالحرية والعدالة والإصلاح إلا أن الرد الوحشي للنظام وداعميه أدى إلى حدوث أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وتسبب بمقتل أكثر من 400 ألف مدني نتيجة تعرضهم للتعذيب والجوع والاعتداءات واختفاء الآلاف في سجون الأفرع الأمنية التابعة له.
وأكد البيان أن النظام وداعميه يحاولون إقناع العالم بأن الحياة قد عادت إلى طبيعتها إلا أن على الواقع قمعهم للشعب لم ينته بعد وهناك 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية والكثير منهم محرومون من وصولها إليهم بسبب عراقيل النظام، إضافة إلى 11 مليون شخص باتوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم، مشيراً إلى زيادة حدة العنف مؤخراً في إدلب وسقوط عدد من الضحايا المدنيين بسبب الغارات الجوية. وشددت الدول في البيان على أن الحل العسكري الذي يأمل النظام في تحقيقه بدعم من روسيا وإيران لن يؤدي إلى إحلال السلام، بل إن السبيل الوحيد لإنهاء العنف والصعوبات الاقتصادية وضمان تسوية دائمة للصراع هو الوصول إلى حل سياسي تفاوضي باعتباره الكفيل الوحيد لتوفير الضمانات لجميع مكونات المجتمع السوري ودول الجوار.