قال النائب في البرلمان اللبناني (بلال عبد الله) في تصريحات ل”أورينت نت”، إنه “على السلطات اللبنانية الإسراع في ضبط الحدود اللبنانية-السورية بعدما أُغرقت السوق اللبنانية بكميات من الحديد الإيراني الذي يجري تهريبه من سورية إلى لبنان وبيعه بسعر منخفض جدا، مشيراً إلى أن مسألة ضبط الحدود لم تعد مسألة سياسية وربما خلافية أحيانا، بل أضحت ضرورة اقتصادية ملحة، لأن مافيات التهريب، تنشط في كلا الاتجاهين، وتكبد الخزينة اللبنانية خسائر جسيمة”.
وأشار عبد الله إلى أن “عمليات تهريب الحديد تتم بعلم النظام السوري وتصل إلى لبنان من دون إخضاعه لفحوصات المختبرات التابعة لمجلس البحوث العلمية في بيروت للتأكد من أن مواصفاته مطابقة للمعايير الدولية المعمول بها في لبنان”.
وأكدت مصادر خاصة لموقع “أورينت” أن عمليات التهريب لا تتم عبر الحدود البرية فقط؛ إنما أيضا عبر بواخر إيرانية محمّلة بالحديد، تقوم بإفراغ حمولتها في مرفأ اللاذقية ويتم نقلها إلى بيروت بواسطة شاحنات وبيعها في السوق اللبنانية بسعر مخفض، وهو أقل من 150 دولاراً للطن الواحد، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة مهتمة بالأمر وتواصلت مع السلطات المصرية وأعلمتها أن هذه البواخر تصل إلى اللاذقية عبر قناة السويس، وأنه لا بد من اتخاذ إجراءات لمنع تهريب الحديد، خصوصاً أن طهران تستوفي ثمنه نقداً وبالعملات الصعبة”.
ونقلت “أورينت” عن منسق “التجمع من اجل السيادة” نوفل ضو إن “فضيحة تهريب الحديد الإيراني إلى لبنان عبر مرفأ طرطوس دون رسوم جمركية وضرائب، وبيعه في لبنان بسعر يقل 25% عن سعر الحديد المستورد شرعا، يستدعي ملاحقة القائمين به” متسائلاً عن “الجهة في لبنان التي تهرب الحديد لتمويل خزينتها وخزينة إيران على حساب خزينة لبنان ومصالح شعبه؟”.
وأشار في حديثه إلى أنه وفي وقت سابق كشفت فضيحة أخرى تتعلق بتهريب المازوت عبر الحدود اللبنانية-السورية، مؤكداً العثور على أنابيب ممددة تحت الأرض على طول نحو كيلومترين، حيث تقوم صهاريج نظام الأسد بتفريغ حمولتها من البنزين أو المازوت في خزانات ضمن البقعة السورية، ومن ثم يتم نقل مادتي البنزين والمازوت من خلال ضخها عبر الأنابيب إلى الجانب اللبناني إلى بلدتي القصر وحوش السيد علي، اللتين يسيطر عليهما حزب الله أمنياً وسياسياً، ومن هناك تنطلق قوافل التهريب إلى مناطق لبنان، مشيراً إلى أنه حتى الساعة تهريب النفط لا يزال مستمراً إضافة الى تهريب عدد كبير من البضائع الأخرى.