دعت الأمم المتحدة ، على لسان المتحدث باسمها ، جميع أطراف النزاع في سورية ، ومن يتمتعون بنفوذ عليها ، إلى التقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في كل الأوقات , جاء ذلك في أعقاب إعلان نظام الأسد استئناف العمليات العسكرية في شمال غرب البلاد ، وكانت المنظمة الأممية قد رحبت بالإعلان الذي صدر ليلة الخميس / الجمعة القاضي بوقف إطلاق النار في شمال غرب سورية ، والذي أتى بعد ثلاثة أشهر من قصف عنيف أسفر عن مقتل ما يقرب من 500 مدني وتشريد أكثر من 440،000 شخص , غير أنه لم يستمر طويلا.
وقال ستيفان دوغاريك للصحفيين في نيويورك ، أمس ، إن الأمم المتحدة تواصل مراقبة الوضع الهش في شمال غرب سورية , وأشار دوغاريك إلى التقارير التي تفيد بأن بعض المدنيين بدأوا في العودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية في جنوب إدلب ، حيث دمرت البنية التحتية والعديد من المناطق السكنية أو تضررت بشدة. وقال : “تثير عودة المدنيين مخاوف بشأن تأثير الذخائر غير المنفجرة ، ونقص أو عدم توفر الخدمات الأساسية ، بما في ذلك المياه وقدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى السكان”
وكانت الأمم المتحدة قد أعربت أمس على لسان المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يانس ليركا – في مؤتمر صحافي في جنيف ، عن قلقها البالغ إزاء الوضع في إدلب والمناطق المجاورة بعد تجدد القصف , ولفت المتحدث إلى أن هناك ما يصل إلى مليون طفل في المناطق السورية المتأثرة في الشمال الغربي وأن البعض منهم كانوا قد أعربوا لمنسق الإغاثة الأممي في حديث عبر الفيديو عن أنهم ومدارسهم يتعرضون للقصف وأنهم خائفون ويريدون فقط توقف القصف
