قال قائد القيادة المركزية الأمريكية , الجنرال جوزيف فوتيل , الذي يشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يوم الخميس إنه لا يواجه أي ضغط لسحب القوات الأمريكية من سورية في أي موعد محدد , وأضاف الجنرال فوتيل في جلسة بلجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ”ما يقود مسار الانسحاب هو مهمتنا المتمثلة في هزيمة تنظيم “داعش” ، وهي محط تركيزنا الأساسي. ونحن نتأكد من أننا نحمي قواتنا وأننا لا ننسحب بطريقة تزيد الخطر على قواتنا“ , وتابع قائلا ”لا أتعرض في الوقت الحالي لضغط للوفاء بموعد محدد“
وقال فوتيل إنه يعتقد أن متشددي “داعش” الذين يخرجون من الباغوز وهي المنطقة المأهولة الأخيرة التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف ”غير نادمين ولا مستسلمين وما زالوا على تشددهم“ مشيرا إلى أنهم سينتظرون ”الوقت المناسب للعودة من جديد“ , وأضاف ”نحتاج لتوخي اليقظة والبقاء في وضع هجومي على هذه المنظمة التي أصبحت مشتتة ومجزأة وتضم زعماء ومقاتلين وأشخاصا يقومون بتسهيل المهام فضلا عن وجود موارد وفكر منحرف“
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي تحدث مع نظيره الفرنسي وحلفاء أوروبيين آخرين بشأن سورية , وأضاف أن من المتوقع أن يتحدث أيضا مع حلفاء أوروبيين آخرين الأسبوع القادم , وكان ترامب أمر في ديسمبر/ كانون الأول بسحب كل القوات الأمريكية وعددها 2000 عسكري من سورية بعدما قال إنها هزمت “داعش” , وأثار القرار المفاجئ انتقادات شديدة من جانب حلفاء واشنطن وأعضاء الكونغرس ، ودفع جيم ماتيس وزير الدفاع الأمريكي آنذاك للاستقالة
لكن مستشاري ترامب أقنعوه بضرورة الإبقاء على نحو مئتي جندي لينضموا إلى قوة من دول أوروبية يتوقع أن تتألف من 800 إلى 1500 عسكري تضطلع بإقامة ومراقبة منطقة آمنة يجري التفاوض عليها بشمال شرق سورية , وسيبقى نحو 200 عسكري أمريكي آخرين في قاعدة التنف العسكرية الأمريكية قرب الحدود مع العراق والأردن , وقالت “قوات سورية الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة إن آلاف الأشخاص ربما ما زالوا داخل آخر جيب لـ”داعش” في شرق سورية ، في حين استمرت عمليات الإجلاء من الجيب الصغير يوم الخميس , وتقول “قوات سورية الديمقراطية” إنها تريد التأكد من أن جميع المدنيين غادروا جيب الباغوز المحاصر قبل بدء الهجوم النهائي عليه