قالت وزارة الخارجية النظام , أمس أنها ”ترفض جملة وتفصيلا“ النتيجة التي نشرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأسبوع الماضي من أن ”مادة كيماوية سامة“ استخدمت في هجوم في أبريل / نيسان الماضي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية , وكان مفتشون من المنظمة قالوا يوم الجمعة الماضي إن ”مادة كيماوية سامة“ تحوي الكلور استخدمت في هجوم يوم السابع من أبريل / نيسان 2018 بالقرب من العاصمة دمشق.
وفي ذلك الوقت كانت قوات الأسد تحاصر فصائل الثورة السورية المسلحة , وعادت لسيطرة النظام في ذلك الشهر بعد سنوات من الحصار وحملة قصف مدمرة , وقالت الوزارة في بيان بثته وكالة أنباء النظام ”أكدت سورية رفضها جملة وتفصيلا الاستنتاجات التي توصل إليها فريق بعثة تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول الحادثة المزعومة لاستخدام مواد كيميائية سامة في دوما في السابع من (ابريل) نيسان الماضي“.
وأضافت ”تقرير البعثة لم يأت مختلفا عن التقارير السابقة التي كانت تحفل بالتحريف الفاضح للحقائق“ , ولم تحدد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المسؤول عن الهجوم ، لكنها قالت إن المعلومات التي جمعتها قدمت ”أسسا معقولة للقول إن مادة كيماوية سامة استخدمت كسلاح في السابع من أبريل عام 2018“ , وقالت وزارة خارجية النظام إن التحقيق تجاهل ”أقوال الشهود الذين عايشوا هذا الحادث ووصفوا ادعاء استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما بأنه مسرحية قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة“.
ويوم الأربعاء الماضي بحث مجلس الأمن الدولي ، بجلسة مغلقة، تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية , وقالت مندوبة بريطانيا الدائمة بالأمم المتحدة كارين بيرس , إن التقرير حمل نظام الأسد المسؤولية عن الهجوم ، وأضافت “وهو الأمر الذي لا يعجب الجانب الروسي” , بدوره شدد مندوب ألمانيا بالأمم المتحدة كريستوف هويسغن على ضرورة “ضمان التحقق الكامل من القضاء علي البرنامج الكيمائي السوري” , وأكد، في تصريحات منفصلة للصحفيين ، أن أعضاء مجلس الأمن سيستمعون لإحاطة من الممثل السامي لشؤون نزع السلاح ، إيزومي ناكاميتسو، بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية
وأدت ثلاث حالات فيتو روسية إلى إنهاء آلية التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة (والمعروفة باسم جيم) في أواخر عام 2017 , ومع استمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي في النصف الأول من عام 2018 ، انتقلت المناقشات المتعلقة بالمساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية , وفي يونيو/ حزيران 2018 ، كلف مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية فريقًا جديدًا داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمساعدة في تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية