أعلنت مسؤولة في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تستعد للتعامل مع تدهور ممكن للوضع في محافظة إدلب السورية ، مع أنها تأمل في إمكانية تفادي ذلك , ودانت نجاة رشدي ، مستشارة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ، غير بيدرسن ، “بشدة” الهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب , جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الخميس ، عقب مشاركتها في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية ، في مدينة جنيف بسويسرا , وأشارت “رشدي” أن 180 ألف شخص نزحوا من مناطقهم شمال غربي سورية منذ أبريل / نيسان الماضي، وتوجهوا إلى أماكن أكثر أمناً ، وأغلبهم لا زالوا يعيشون تحت أشجار.
وأكدت “رشدي” أن “الغارات الجوية بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة ، لا يمكن تفسيرها بأي مبدأ إنساني” ، دون ذكر الجهات التي تنفذ الغارات , وأضافت “أدين بشدة” الهجمات على المدارس والمؤسسات الصحية في إدلب ، وأدعوا الأطراف إلى الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان , وفي موجز صحفي في جنيف ، اليوم الخميس ، قالت كبيرة مستشاري المبعوث الأممي الخاص إلى سورية للشؤون الإنسانية ، نجاة رشدي ، إن المنظمة تأمل في عدم حدوث “مجزرة” في إدلب ، لكنها أشارت إلى أن زملاءها يقومون حاليا بمراجعة مستوى جاهزية المنظمة الدولية للتعامل مع أي تطور في المنطقة.
وبحسب رشدي فإن الأمم المتحدة تتباحث ، في الوقت نفسه، مع كل من روسيا وتركيا والولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كانت موسكو وأنقرة مستعدتين لتجديد تمسكهما بمذكرة التفاهم (الموقعة بين البلدين في أيلول / سبتمبر 2018) ، بشأن إعادة الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب إلى استقراره , وأعربت المسؤولة عن قلقها إزاء إمكانية وقوع “كارثة ومأساة” في إدلب ، مشيرة إلى أن الوضع هناك يتدهور , ولفتت أن ثلاثة ملايين مدني يعيشون في إدلب ، بينهم مليون طفل، وأن الهجمات التي تستهدف المنطقة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين , وبيّنت أن 12 منظمة إغاثية علقت أنشطتها في تقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة جراء غارات طيران الأسد
وحول الأوضاع الإنسانية في مخيم الركبان قرب حدود الأردن ، أشارت أن 12 ألف شخص غادروا المخيم بسبب تردي الأوضاع فيه ، مبينةً أن الأمم المتحدة تبذل جهوداً من أجل إيصال قافلة ثالثة من المساعدات الإنسانية إلى المخيم , وأردفت أن المخيم يضم في الوقت الراهن 29 ألف شخص ، وأن المساعدات الإنسانية لم تصل المخيم منذ فبراير/ شباط الماضي ، مشددة بالقول “إن الجوع بدأ منذ فترة طويلة” في المخيم , و”الركبان” ، مخيم عشوائي لا تديره جهة بعينها، سواء من الجانب السوري أو الأردني ، ويقع في المنطقة المحرمة بين البلدين على الحدود الشمالية الشرقية للأردن , ويضم المخيم أكثر من 60 ألف نازح سوري ، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية هربا من الحرب.