أتهم رئيس المركز الروسي للتنسيق في سورية وحكومة الأسد ، أن الولايات المتحدة ، اختلقت مع الدول الحليفة لها، أزمة الوقود في سورية ، للتأثير سلبا على اقتصادها , وقال الطرفان في بيان مشترك : “تهدف أزمة الوقود التي اختلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بشكل مصطنع ، إلى خنق الاقتصاد السوري” , من جهته، قال رئيس النظام بشار الأسد في فبراير الماضي ، إن “الأزمة جزء من حصار تفرضه حكومات معارضة له، من بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات تحظر على نطاق واسع التبادل التجاري مع دمشق”.
وتقول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “عقوباتها تهدف لعزل القيادة السورية وداعميها عن الأنظمة المالية والتجارية الدولية ردا على فظائع ، بما في ذلك استخدام أسلحة كيميائية” , وفي بداية الازمة قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام محمد سامر الخليل , إن هناك سعياً جاداً لمنع وصول ناقلات النفط إلى الموانئ السورية , وصرح الخليل لقناة “روسيا اليوم” الروسية خلال مشاركته في مؤتمر يالطا الاقتصادي الدولي الخامس في جمهورية القرم الشهر الماضي “إن أزمة الوقود جزء من الحرب الاقتصادية لاخضاع سورية”
وأضاف بأن حل هذه الأزمة سيكون متوفرا في الفترة المقبلة , وأكد الخليل أنه تطرق خلال الجلسة للمؤتمر إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى على نظام الأسد , ووفقاً لوزارة النفط في حكومة الأسد ، فإنه لم تصل أية ناقلة نفط إلى سورية منذ توقف الخط الائتماني الإيراني في منتصف تشرين الأول / أكتوبر 2018 , على إثر التطبيق الفعلي للعقوبات الامريكية على إيران التي أصدرتها الخزانة الأميركية في 25 /3 /2019 , وطالت العقوبات أرقام السفن , ونشرت وزارة النفط أرقام كل السفن التي قدِمت إلى سورية منذ عام 2016
وبحسب صحيفة “الوطن” الموالية للنظام فإن حكومة الأسد تحتاج إلى 4.5 ملايين لتر يومياً من البنزين وإلى 6 ملايين لتر من المازوت، و7000 طن من الفيول و 200 طن من الغاز , وقالت حكومة الأسد أن توقف الخط الائتماني الإيراني، أدى لمعاناة قطاع النفط من عجز كبير وصل في مادة المازوت إلى 90 يوماً، والبنزين إلى 108 أيام، والغاز إلى 45 يوماً، لكن نتائج هذا العجز لم تظهر قاسية كما هو حالها اليوم نتيجة الإجراءات التي اتُخِذتها
وقالت أنها اجتمعت مع المورّدين في بداية عام 2019 وأكدت أنها ابرمت عقوداً لتأمين المشتقات النفطية بالكامل ، لكن هذه العقود تعثرت لأسباب تتعلق بالإجراءات اللوجستية ، وأضافت أنها ناقشت عودة السفن التي تنقل مشتقات نفطية إلى سورية عبر قناة السويس والمياه الإقليمية ، لكن سفناً تم منعُها من الدخول إلى سورية بعد أن وصلت إلى المياه الإقليمية , وذكرت “رويترز” الأسبوع الماضي ، أن حكومة النظام تلقت الأسبوع الماضي إمدادات نفطية من الخارج هي الأولى في 6 أشهر مع وصول شحنتين ، إحداهما من إيران، لتخفيف من حدة أزمة الوقود في البلد , وإيران أحد أوثق حلفاء الأسد منذ بدأ حربه على الثورة في سورية ، وقدمت له مساعدات عسكرية ومالية ، لكنها تواجه هي أيضا عقوبات أمريكية شددتها الولايات المتحدة مؤخرا.
ونقلت الوكالة مصدر وصفته بالمطلع ، إنه “جرى تسليم الوقود في ناقلتين، إحداهما أرسلتها إيران والأخرى أرسلها رجل أعمال لم يكشف عن اسمه” , أضاف المصدر ، أن “الشحنة الإيرانية التي وصلت الأسبوع الماضي كانت إحدى شحنتين متوقعتين من إيران”، من دون أن يقدم معلومات عن هوية رجل الأعمال الذي أرسل الشحنة الأخرى أو جنسيته , وعانت المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد من نقص حاد في الوقود خلال الفترة الماضية ، مع استحداث حكومة الأسد نظاما لترشيد استهلاك البنزين والغاز , واصطفاف السيارات في طوابير طويلة عند محطات الوقود