أطلق عناصر ميليشيات حزب العمال الكردستاني أمس النار على قوات الجيش الوطني السوري في مدينة رأس العين , على الرغم من الاتفاق التركي الأمريكي بخصوص المنطقة الآمنة , واستهدف الإرهابيون عناصر الجيش الوطني السوري، بنيران القناصة ، ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم , وتم نقل المصابين إلى المستشفى في قضاء جيلان بنار، بولاية شانلي أورفة للعلاج , ومنذ انطلاق عملية “نبع السلام” ارتقى 71 شهيدا منالجيش الوطني السوري خلال المعارك ضد ميليشيات “الكردستاني” منذ في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري , واستشهد 7 جنود من الجيش الوطني السوري، وأصيب 20 آخرون، الخميس، خلال المعارك العنيفة بريفي مدينتي تل أبيض ورأس العين, وبهذا يرتفع عدد شهداء الجيش الوطني السوري من 64 إلى 71، والمصابين إلى 207 منذ انطلاق العملية
وفي وقت سابق السبت، قالت وزارة الدفاع التركية إن عناصر ميليشيات “الكردستاني” نفذوا 14 خرقا خلال آخر 36 ساعة، وسط التزام كامل للقوات المسلحة التركية باتفاق المنطقة الآمنة , وأعلنت وزارة الدفاع التركية، السبت، ضبط مخزن أسلحة عائد لميليشيات “الكردستاني” خلال عمليات التمشيط برأس العين ، في إطار عملية “نبع السلام” ، شمال سورية , وذكرت الوزارة ، في تغريدة على موقع تويتر، إن عمليات التمشيط أسفرت عن ضبط مخزن أسلحة ، يضم كميات كبيرة من السلاح والذخيرة , ونشرت الوزارة مقطع فيديو يظهر المعدات العسكرية وصناديق ذخائر الأسلحة الرشاشة الثقيلة , وتوصلت أنقرة وواشنطن الخميس إلى اتفاق لتعليق عملية “نبع السلام” العسكرية، يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، وانسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة في ظرف 120 ساعة.
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الوطني السوري “يوسف حمود”، إن المناطق التي يتم تطهيرها من الإرهابيين خلال عملية نبع السلام ، ستنتقل إلى إدارات مدنية بعد العملية , وشدد حمود في ندوة نظمتها مؤسسة الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (سيتا) في العاصمة التركية أنقرة، تحت عنوان “عملية نبع السلام”.، على حماية وحدة التراب السوري، وضمان حقوق جميع الأقليات , وشارك في الندوة إلى جانب “حمود”، كل من نائب وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، “حسن حمادة”، و”مصطفى سيجري”، من الجيش الوطني، وباحثون، وممثلو بعثات دبلوماسية، وصحفيون.
وأشار “حمود”، إلى أن الجيش الوطني، هو أكبر عملية توحيد للقوات التي تقاتل ضد النظام السوري منذ 2011، وإنه يضم 80 ألف عسكري مدرب , وشدد على أن عملية نبع السلام، باتت أمرًا حتميًا جراء ممارسات تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي , ولفت إلى أن التنظيم أجبر آلاف المدنيين من أكراد وتركمان وآشوريين على النزوح، وجند أطفالا قسرًا، واغتال النشطاء السياسيين، واعتقل بشكل تعسفي المئات بينهم نساء وأطفال , وتطرق “حمود”، إلى إدانة الجامعة العربية لعملية نبع السلام، مؤكدًا أنهم تلقوا ذلك بكل أسف ودهشة , وأضاف: “إن الدول التي أدانت هذه (العملية)، وقفت صامتة إزاء جرائم الحرب التي نفذها التنظيم الإرهابي الانفصالي”
وبيّن “حمود”، أنهم يبذلون جهودًا من أجل عدم مغادرة المواطنين السوريين الأكراد المدنيين القاطنين بمنطقة العملية العسكرية لمنازلهم , وأردف: “في الفترة التي كنا نطهر منطقة عفرين من الإرهاب، فتحت منظمة ب ك ك الإرهابية ، الباب أمام نزوح الأكراد عبر ممارسة الضغوطات عليهم” , وتابع: “في تلك الفترة، أقنعنا السكان بضرورة عدم مغادرة منازلهم عبر الاتصال بهم، وبعد التواصل مع إخوتنا الأكراد، عاد قسم من الذين غادروا المنطقة مجددًا إلى منازلهم، ونحن أمّنّا عودة آمنة لهم إلى منازلهم” , كما أكد “حمود”، أنهم بعثوا خلال عملية نبع السلام رسائل تطمين للمدنيين من الأكراد والأشوريين والسريان والمسيحيين، قائلًا “نحن كجيش وطني سوري لن ندير المنطقة، سنسلمها لإدارة مدنية تسهل من عملية العيش المشترك بسلام بعد تحريرها من الإرهاب”.
من جانبه، أوضح نائب وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، “حسن حمادة”، أن “الأولوية الأساسية للحكومة المؤقتة تتمثل في إحلال الاستقرار والأمن في المناطق التي يحررها الجيش الوطني” , وأشار إلى أن “كافة الاستعدادات اللازمة أجريت من أجل الحيلولة دون تشكل بؤر الإرهاب مرة أخرة في المناطق المحررة” , بدوره، لفت “سيجري”، إلى أن “ب ي د” يتحرك بتعليمات قادمة من معسكرات (جبل) قنديل من قبل عناصر غير وطنية , وشدد على أن عملية نبع السلام، نفذت في ضوء طلبات سكان المنطقة، وأنهم يهدفون من خلالها إلى تحرير المنطقة من ظلم واضطهاد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي الذي يسيطر عليها.