قالت السعودية يوم الاثنين إن ناقلتي نفط سعوديتين كانتا ضمن سفن تعرضت ”لهجوم تخريبي“ قبالة ساحل الإمارات ، ونددت بهذا الهجوم ووصفته بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية , وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ، إن استهداف سفن شحن في خليج عمان ، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات ، يعد عملا إجراميا يشكل تهديدا خطيرا لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية ، وذلك حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأضاف المسؤول أن “المملكة العربية السعودية تقف إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها ومصالحها” , وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أعلن ، في وقت سابق ، تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات ، صباح أمس الأحد , وتابع الوزير: “كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة ، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء (أرامكو) السعودية” ، مشيرا إلى أنه “لم ينجم عن هذا الهجوم أي خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود ، في حين نجم عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين”
وقال الفالح إن الهجوم استهدف تهديد حرية الملاحة البحرية وأمن الإمدادات النفطية للمستهلكين في كافة أنحاء العالم , وأكد على ”المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمن الناقلات النفطية تحسبا للآثار التي تترتب على أسواق الطاقة وخطورة ذلك على الاقتصاد العالمي“ , وكانت الإمارات قالت يوم الأحد إن أربع سفن تجارية تعرضت لعمليات تخريب قرب إمارة الفجيرة ، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم والتي تقع خارج مضيق هرمز مباشرة. ولم تحدد الإمارات الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي وقع في خضم توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران , وهبط مؤشر بورصة دبي 1.6 في المئة ومؤشر بورصة أبوظبي 1.7 في المئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الحادث بأنه ”مقلق ومؤسف“ وطالبت بتحقيق لكشف ملابساته , ومضيق هرمز ممر حيوي لسوق النفط والغاز العالمي، ويفصل بين دول الخليج وإيران التي دخلت في حرب كلامية متصاعدة مع الولايات المتحدة بسبب العقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة , ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن ”مثل تلك الحوادث لها تأثير سلبي على أمن الملاحة البحرية“ مطالبا دول المنطقة ”بتوخي الحذر من مؤامرات عناصر أجنبية لزعزعة الاستقرار“.
وقالت الإدارة البحرية الأمريكية في إشعار يوم الأحد إن الحوادث التي وقعت قبالة الفجيرة لم يتم تأكيدها ودعت إلى توخي الحذر , وكانت الإدارة قالت في وقت سابق هذا الشهر إن السفن التجارية الأمريكية بما في ذلك ناقلات النفط التي تبحر عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط يمكن أن تستهدفها إيران ضمن عدة تهديدات تشكلها طهران للمصالح الأمريكية , وقالت واشنطن إنها سترسل حاملة طائرات أمريكية وقوات أخرى إلى الشرق الأوسط بسبب ما وصفتها بالتهديدات الإيرانية
في حين وصفت طهران الوجود العسكري الأمريكي بأنه ”هدف“ وليس تهديدا , وصعدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الضغوط على إيران بمعاودة فرض عقوبات بعد انسحاب واشنطن قبل عام من اتفاق نووي جرى إبرامه عام 2015 بين طهران والقوى العالمية , وشددت واشنطن العقوبات على إيران هذا الشهر، وألغت الإعفاءات التي سمحت لبعض الدول بشراء نفطها، قائلة إنها تريد خفض صادرات طهران من الخام إلى الصفر. وقالت ايران إنها لن تسمح بوقف صادراتها النفطية.
وارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداول العقود الآجلة لخام برنت عند سعر 70.98 دولار للبرميل في الساعة 0618 بتوقيت غرينتش , وقالت الرابطة الدولية للملاك المستقلين لناقلات البترول (إنترتانكو) إنها اطلعت على صور تظهر أن “سفينتين على الأقل بهما فتحات في جانبيهما نتيجة إطلاق نار” , وذكرت مصادر تجارية وملاحية أن الناقلتين السعوديتين هما ناقلة النفط العملاقة (أمجاد) المملوكة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) والناقلة (المرزوقة) , وأيدت السعودية والإمارات العقوبات الأمريكية على إيران ، وقالت واشنطن إن الرياض وأبوظبي ستساعدان في تعويض أي نقص في إمدادات النفط.