بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع نظيره الروسي سيرغي شويغو هاتفيا ، الإثنين، مستجدات الأوضاع في إدلب السورية والتدابير الواجب اتخاذها لتهدئة التصعيد الحاصل هناك , وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية أن الوزيرين بحثا مواضيع أمنية إقليمية، وعلى رأسها آخر المستجدات في منطقة إدلب ، وسبل تهدئة التوتر في المنطقة ، في إطار تفاهم سوتشي.
ياتي ذلك بعد أقل من أسبوع عن إعلان وزارة الدفاع التركية في بيان لها بأن الوزير خلوصي أكار بحث مع نظيره الروسي سيرغي شويغو هاتفياً ، آخر التطورات في إدلب والتدابير التي يجب اتخاذها لخفض التوتر في المنطقة , ووفق البيان، فإن أكار وشويغو بحثا خلال محادثة هاتفية قضايا الأمن الإقليمي والتطورات الأخيرة في محافظة إدلب ، وكذلك الإجراءات الواجب اتخاذها لتخفيض حدة التوتر في هذه المنطقة في إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي”.
وفي 14 مايو/ أيار الجاري , اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان , نظام الأسد بالسعي من خلال هجومه على إدلب لـ”تقويض” التعاون التركي الروسي في سورية ، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت الرئاسة التركية , وقال مدير الإعلام في الرئاسة فخر الدين ألتون إن إردوغان أكد لبوتين خلال المكالمة إن “النظام السوري يسعى لتقويض التعاون التركي الروسي في إدلب والنيل من روح اتفاق أستانا”.
وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف جوي كثيف من قوات الأسد وحليفته روسيا ، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تم التوصل إليه العام الماضي في سوتشي ونص على إقامة منطقة “منزوعة السلاح” تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام وفصائل الثوار، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.
وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب , وفي إطار الاتفاق، تم إدراج إدلب ومحيطها (شمال غرب)، ضمن “منطقة خفض التصعيد”، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب وحماة واللاذقية , وعلى خلفية انتهاك وقف إطلاق النار من قبل النظام توصلت تركيا وروسيا لاتفاق إضافي بشأن المنطقة ذاتها ، بمدينة سوتشي، في 17 سبتمبر/ أيلول 2018.
ورغم اتفاق سوتشي ، واصل نظام الأسد، هجماته على المنطقة بمساعدة داعميه ؛ حيث ازدادت كثافة تلك الهجمات منذ الاجتماع الـ12 للدول الضامنة في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانة سابقا) ، يومي 25 و26 أبريل/ نيسان الماضي , ويسكن منطقة “خفض التصعيد”، نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.