كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن إحصاء أجرته بطلب من منظمة “مكافحة العنف المسلح” (AOAV) جاء فيه أن غارات سلاح الجو البريطاني استهدفت خلال الفترة بين 2014 ويناير/ كانون الثاني 2019، 4315 مسلحاً من تنظيم “داعش”، وقتلت 4013 منهم وأصابت الآخرون.
وتابعت الوزارة أنها حددت حالة واحة فقط لقتل مدني جراء غاراتها، على الرغم من أن 70% منها نفذت بقنابل يتجاوز وزنها 200 كيلوغرام، موضحة أن هذه الإحصائية تأتي استناداً إلى صور وفيديوهات سجلت من الجو.
من جهته شكك المدير التنفيذي لـAOAV، يان أوفرتون، في هذه الأرقام، قائلاً إنها لو ثبتت صحتها لأصبحت أفضل معدل في النزاعات المسلحة المعاصرة، لكن معظم الخبراء لا يثقون بها، وتابع: “يبدو لهم أنه يتعين على المملكة المتحدة فعل مزيد في سبيل تحسين الشفافية حول سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات”.
و وصف كريس وودز، مدير منظمة Airwars المختصة برصد نتائج الغارات الجوية، هذه الأرقام بأنها مثيرة للسخرية، فيما ذكر النائب عن حزب العمال المعارض وعضو لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني، لويد راسيل مويل، أن هذه المعطيات تفتقر إلى المصداقية، محذراً من أن بيانات كهذه لا تنسف ثقة المواطنين بحكومتهم فحسب بل وتشكل خطرا لأنها تنشر بين الناس فكرة بأن الحرب لا يدفع أحد ثمنها.
وانتقدت كبيرة مستشاري برنامج مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا، وسبق أن أجرت تحقيقات على الأرض في الموصل والرقة، هذه الأرقام الرسمية، مشيرة إلى أن آلاف المدنيين قتلوا بغارات التحالف الدولي الذي تشارك فيه بريطانيا على المدينتين خلال تحريرهما من قبضة “داعش”.
المصدر: غارديان