قالت صحيفة القبس الكويتية أن حكومة الأسد قامت بمصادرة ممتلكات لمواطنين كويتيين رداً على اعتقال الكويت لرجل الأعمال السوري الموالي للنظام , مازن الترزي ، والملقب بـ “رجل بشار الأسد” ، وكشفت الصحيفة نقلاً عن مصادرها بأن وزارة المالية في حكومة الأسد قامت بمصادرة أملاك عائلات كويتية في سورية ، بسبب قضية جمركية قديمة
وكانت سلطات الأمن الكويتية ، اعتقلت الترزي و4 من معاونيه في مجلة “الهدف” ، يوم الإثنين، في عملية أمنية استغرقت ثلاث ساعات , وأكدت مصادر الصحيفة أن مازن الترزي سيحال وخمسة أشخاص بينهم سكرتيرته إلى النيابة العامة قريباً ، بتهمة غسل أموال بناء على تحقيقات الأجهزة المالية والمصرفية المختصة ، وتردد أن التحقيقات قد تشمل قضايا تخابر، لا سيما مع “حزب الله” اللبناني
ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بـ”المعني” : “إن رجال الأمن أفرجوا صباح أمس عن وافد مصري بعدما تبين عدم ضلوعه معهم ، في حين ضُبط متهم لبناني فجر أمس في منطقة سلوى بعد اعتراف أحد المضبوطين عليه” , وأشارت مصادر أخرى إلى أن الترزي أنكر بداية ما يتهم به ، لكن معلوماتٍ استخرجت من أجهزته الإلكترونية ومستندات صودرت من مكتبه تفيد بتورطٍ ما ، كما أن حركة الاتصالات أيضا تشير إلى عمليات جارية مع متنفذين قريبين من نظام الأسد
وتوقع موقع لبناني مساء أمس إمكان تعاون الترزي مع الجهات الأمنية الكويتية طامعاً بصفقة لإطلاقه ، وربما ترحيله إلى سورية ، لكن جهات معنية استبعدت ذلك ، وستتواصل التحقيقات لمعرفة معلومات إضافية عن شركاء محتملين سواء محلياً أو خارجياً , وكان الترزي ، قد خضع مؤخراً لعقوبات الاتحاد الأوروبي ، بالإضافة إلى 10 رجال أعمال سوريين يقومون بدعم نظام الأسد وميليشياته
وبحسب قرار مجلس الاتحاد الأوروبي فإن العقوبات بحق رجال الأعمال هؤلاء ، لأنهم “يجمعون أرباحاً كبيرة من خلال علاقاتهم مع النظام ويساعدون بتمويله بالمقابل ، وذلك عبر مشاريع مشتركة مع شركات الدولة، لتطوير الأراضي المصادرة” ، الذي أكد أن “رجال الأعمال والكيانات يدعمون النظام ويستفيدون منه من خلال استعمال الممتلكات المصادرة”. وأضاف القرار: “مصادرة نظام الأسد لأراضي الأشخاص الذين شردهم الصراع في سوريا تمنعهم من العودة إلى بيوتهم”.
ومازن الترزي، رجل أعمال سوري يقيم في الكويت منذ سنوات طويلة ، ويمتلك شركات إعلان هناك ، وقد أسس شركات في سورية ، بينها شركة خاصة بالطيران ، وهو أيضا من أطلق حملة “راجعين يا سورية”، وتكفّل بمصاريف العائدين , وكان الترزي، قد تعاقد مع “شركة دمشق الشام القابضة” لبناء مقاسم تجارية واستثمارية ، وبناء “ماروتا مول”، ليكون بمثابة الوسط التجاري الجديد للعاصمة دمشق , ولم يكن معروفاً في سورية قبل العام 2014 ، عندما خصص طائرة خاصة ، لنقل سوريين من الكويت إلى دمشق ، للمشاركة في التصويت لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسة.

















