أكد بانوس ممتازيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية أن مخيم الركبان لا يمكن أن يكون حلاً دائماً للاجئين، ويجب خلق ظروف ملائمة لإخلائه , وقال ممتازيس لوكالة نوفوستي الروسية: “كلما زاد عدد العناصر السياسية الفاعلة في السلام والاستقرار، يأخذ الوضع الإنساني في التحسن” ، مشيرا إلى “الصلة الواضحة بين السياسة والأمن وتأثيرهما على الوضع الإنساني”، وأضاف إن الأمم المتحدة تأمل “في تحقيق تقدم أكبر من الناحية السياسية وفي المسائل الأمنية”.
واعتبر منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية ، أن مخيم الركبان للاجئين في سورية لا يمكن أن يكون حلاً دائماً ، بل من الضروري تهيئة الظروف لتفكيكه وتأمين مغادرة اللاجئين له”. وأردف “من الواضح أننا نتفق جميعا على أن مخيم الركبان ليس حلاً طويل الأجل، إنه حل مؤقت، ويجب إيجاد حلول لمساعدة الناس على المضي قدما في الحياة. هذا ليس هو المكان المناسب للبقاء. يجب على الأطفال الذهاب إلى المدرسة، ويجب مساعدة النساء الحوامل وكبار السن”.
وأشار ممتازيس إلى أنه يجب إعداد الوضع ليتمكن الناس من الخروج من المخيم، مضيفاً : ” عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدة، من المهم مساعدة الناس على إيجاد حل، لأنه ، مرة أخرى ، كان السؤال الرئيسي لديهم هو، هل سيكونون آمنين إذا عادوا (من المخيم إلى مناطقهم)، كانت هناك أسئلة تتعلق بالحماية والوثائق. نحن كأمم المتحدة ندعم المتطلبات الإنسانية، والحاجة إلى معرفة أفضل السبل لمساعدة هؤلاء الأشخاص على إيجاد الحل، ودعمهم في أماكن وجودهم، كما أن الإجابه على الأسئلة التي يطرحونها ستساعدهم أيضًا على اتخاذ قرارات بشأن الخروج”.
وأكد ممتازيس أن تعاون الامم المتحدة مع حكومة الأسد وثيق للغاية قائلاً : “تعاوننا مع السلطات السورية بناء للغاية نحاورهم. لاحظنا تحسنا بشأن وصول المساعدات الإنسانية في عام 2018 وفيما يتعلق بقدرتنا على الوصول إلى أماكن مختلفة من البلاد، أصبح الوضع أفضل ، لكننا بحاجة إلى المزيد نحن بحاجة إلى زيارة الجميع الأماكن “. ودعا المنظمات غير الحكومية الدولية للانضمام للعمل وتقديم المساعدة , وأردف ممتازيس : “هذا يعني أنه يمكنني القول أن التعاون بناء للغاية، ولكن بالنسبة لنا من المهم جداً القدرة على التحرك بحرية، فإن مسألة الوصول مهمة للغاية، في بعض الأماكن في دمشق، نحتاج إلى تصاريح ، وفي أماكن أخرى ، لن هناك تحسن كبير في عمليات الوصول”.
وفي تصريح لوكالة “سبوتنيك” قال ممتازيس : “نحن نتعامل مع النازحين داخلياً ، لكن على أي حال من المهم أن ندرك أن عودة السوريين يجب أن تكون على أساس طوعي، وفي ظروف آمنة ولائقة”. مشيراً إلى أن اللاجئين في دول أخرى إذا قرروا العودة فسيعلنون عن رغبتهم , وأوضح ممتازيس : ” من وجهة نظر عملنا داخل سورية، نحن نساعد فعليًا في العودة. فقد عاد في العام الماضي 1.4 مليون شخص، و95 بالمئة منهم كانوا نازحين”. مؤكداً أن قرار العودة يرجع إلى حد كبير إلى مسألة الثقة.
وأفاد ممتازيس : “إنها أيضًا مسألة ثقة، كثير من الناس يسألوننا عن قضايا املاكهم العقارية على سبيل المثال ، إذا عدت إلى منزلي، وكان شخص ما يعيش فيه فهل سيتم تقديم المساعدة ، هل يمكنني الحصول على بطاقة هوية ، هل يمكن أن يكون هناك عفو أن أكون في أمان” , ووصل ممتازيس عصر أمس الاثنين إلى بروكسل للمشاركة في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين حول تقديم المساعدات إلى سورية والمنطقة، والذي يبدأ أعماله اليوم الثلاثاء ويستمر حتى 14 مارس/آذار الجاري , ومن المتوقع أن يشارك ممثلو 85 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، بما في ذلك عن روسيا والولايات المتحدة والسعودية، والأمم المتحدة، في المؤتمر المانحين الثالث حول سورية ، لمناقشة ملفات التسوية السياسية ، وعملية الإنعاش الاقتصادي للمنطقة والمساعدات الإنسانية.