قال فريق (منسقو الاستجابة) في الشمال السوري إن عدد النازحين من شمال سورية منذ بداية الحملة العسكرية التي يشنها نظام الأسد وروسيا على إدلب وحماة منذ 2 شباط / فبراير الماضي قد “بلغ 853416 نازحاً ونازحة ، ضمن نحو 131354 عائلة، ووصفها بأنها أكبر موجة نزوح” تحدث منذ بدء الاحتجاجات في عام 2011.
ووثق الفريق الحقوقي ، “نزوح 124617 شخصاً خلال الأيام الأربعة الأخيرة (من 11 ولغاية 14 آب/أغسطس) ضمن 19231 عائلة، من مناطق جنوب إدلب التي تقدمت إليها قوات النظام بغطاء جوي روسي” , وأشار منسقو الاستجابة يوم الجمعة , إلى “سقوط أكثر من 1291 مدنياً في المنطقة” نتيجة “القصف الممنهج” من قبل قوات النظام السوري وروسيا، منذ توقيع اتفاق سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018 وحتى اليوم.
ودعا منسقو الاستجابة المجتمع الدولي إلى “إعادة صياغة مفهوم الجرائم الإرهابية وتحديد المسؤول عنها” ، مؤكدين أن المسؤولين عنها في هذه الحالة هما “النظام السوري وحليفته روسيا وما تبعهم من ميليشيات أجنبية”، مناشدين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ”تحمّل مسؤوليتهم تجاه المدنيين” في شمال غرب سورية.
كما توجهوا بدعوة جميع الفعاليات والهيئات الإنسانية، إلى “الإسراع في الاستجابة العاجلة لحركة النازحين في المناطق التي استقروا فيها”، وطالبوا كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري، بـ”التدخل بشكل مباشر لإيقاف تلك الأعمال العدائية التي تستهدف المدنيين في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بها”.
واتهمت المعارضة السورية , قوات الأسد وروسيا بارتكاب مجزرة بقصفها تجمعا للنازحين جنوب إدلب راح ضحيتها 15 مدنيا جلهم أطفال ونساء , واعتبرت أن ذلك مخطط جديد للنظام والروس من أجل دفع المدنيين المتواجدين شمال خان شيخون والمناطق الواقعة على مقربة من اوتستراد دمشق – حلب الدولي للنزوح مجددا مثلما جرى سابقا بريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي المتاخم لها
وقالت إن ريف إدلب الشمالي والمناطق الحدودية لا تتسع لهذا الكم الهائل من النازحين فهم يفترشون العراء ضمن أراض زراعية , وارتكب قوات الأسد مجزرة في قرية دير شرقي بريف معرة النعمان راح ضحيتها أم وأطفالها الـ 6 (ثلاثة منهم دون سن الـ 18)، واعتبرت المعارضة أن هناك “مرحلة تهجير جديدة” حيث توسع القصف الجوي ليشمل مناطق جديدة مأهولة بالسكان
أفادت مصادر محلية وناشطون بأن مناطق خان شيخون والتمانعة وعابدين وكفر سجنة ومحيطهم بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب ، شهدت عملية نزوح جماعية ، نتيجة التصعيد العنيف , بعد أن كان معظم أهاليها قد نزحوا في وقت سابق منذ بداية التصعيد الأعنف، بينما تواصل طائرات النظام الحربية والمروحية والطائرات الروسية تصعيد عمليات القصف على ريفي إدلب وحماة
وواصلت طائرات نظام الأسد وروسيا أمس غاراتها المكثفة على مدن وبلدات ريف إدلب الجنوبي , وشنت غارات عنيفة على قرى وبلدات الخوين والشيخ مصطفى والركايا وكفرسجنة وأم جلال وتحتايا وخان شيخون ، متسببة بالمزيد من الدمار في المنطقة التي هجرها أهلها تحت نيران القصف اليومي , ضمن منطقة “خفض التصعيد” ، في مشهد يومي اعتيادي تتبعه كل من روسيا ونظام الأسد لتهجير المواطنين والتقدم بريا على الأرض
ويواجه النازحون من المناطق المشمولة ضمن منطقة “خفض التصعيد”، شمالي البلاد باتجاه الحدود السورية التركية ظروفا مأساوية بعد هروبهم من منازلهم جراء هجمات نظام الأسد وروسيا , ونزح نحو 124 ألف مدني خلال فترة عيد الأضحى الماضي، من مناطق خفض التصعيد بعد زيادة حدة الهجمات من قبل النظام وداعميه، بحسب ما أفاد به مدير جمعية “منسقو الاستجابة المدنية” محمد حلاج أمس الجمعة
وأوضح النازح من بلدة اللطامنة في حماة، عيسى شاكر، أنه اضطر للنزوح من البلدة إلى جنوبي إدلب قبل 5 سنوات، مشيرا إلى أنه ينزح مجددا إلى الحدود التركية , وقال : “لماذا لا يرى أحد ما يحل بنا ؟ لا نعلم أين سنذهب. سنبحث عن تجمعات بعد سراقب كي ننصب خيمتنا” , أما محمد أحمد النازح من الريف الجنوبي لإدلب، فقال : “هربنا من الهجمات الجوية والبرية الوحشية. امتلأت الطرق المتجهة من ريفي إدلب وحماة والمؤدية إلى الحدود التركية ، بالسيارات التي تحمل النازحين”
من جهته، أوضح مصطفى عبدالله ، أنه نزح مع أسرته من بلدة كفرنبل بريف إدلب، إلى الحدود التركية هربا من هجمات النظام وداعميه , ووجه عبد الله ، نداء إلى المجتمع الدولي عامة والدول العربية خاصة لتقديم المساعدة لهم , وتابع : “بقينا بدون مأوى نطلب من الدول العظمى أن تساعدنا في إيجاد حل والعودة لأرضنا ومنزلنا” , واتهمه ناشطون طائرات روسية وسورية، بتصهيد غاراتها على الريف الإدلبي ومحيطه وارتكاب عدة مجازر , قتل فيهل وإصيب عشرات المدنيين بينهم أطفال