قال متحدث باسم تنظيم “داعش” يوم الاثنين إن نزوح ”الضعفاء والمساكين“ من الباغوز بسورية لن يضعف التنظيم , وقال أبي الحسن المهاجر في كلمة صوتية أذاعتها مؤسسة الفرقان الإخبارية المرتبطة بالتنظيم ”أتحسبون أن نزوح الضعفاء والمساكين الخارجين من الباغوز سيفت في عضد مقاتلي الدولة.. كلا“ , ويقول مسؤولون إقليميون وغربيون إن هزيمة التنظيم المتطرف في الباغوز ستنهي سيطرتها على المناطق المأهولة بالسكان في ثلث سورية والعراق التي احتلتها عام 2014 لكن التنظيم سيظل يمثل تهديدا.
وفي وقت سابق أمس قالت “قوات سورية الديمقراطية” إنها سيطرت على مواقع في منطقة الباغوز آخر جيب لتنظيم “داعش” في شرق سورية , وقال مصطفى بالي المتحدث باسم القوات على تويتر ”السيطرة تمت على عدة مواقع وتم تفجير مستودع للذخيرة” , وشنت “قوات سورية الديمقراطية” هجوما متقطعا على الجيب وتوقفت لفترات طويلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية للسماح للمسلحين المستسلمين وأسرهم ومدنيين آخرين بالخروج منه , ويشبه الجيب المخيم وتنتشر فيه سيارات متوقفة وملاجئ مؤقتة من الأغطية وقطع القماش التي يمكن رؤيتها تتطاير بفعل الرياح فيما يسير أشخاص بينها خلال فترة هدوء في القتال.
وقالت “قوات سورية الديمقراطية” إن هجمات انتحارية استهدفت يوم الجمعة أسرا لمتشددين من التنظيم تحاول مغادرة الجيب والاستسلام مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص , وتقول قوات سوريا الديمقراطية والتحالف إن من تبقى من مسلحي “داعش” داخل الباغوز هم من أكثر المتشددين الأجانب تطرفا. وتعتقد دول غربية أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي غادر المنطقة.
وبثت قناة “روناهي” التابعة لحزب العمال الكردستاني الذي يهيمن على “قوات سورية الديمقراطية” , لقطات في وقت متأخر من مساء يوم الأحد تظهر تجدد الهجوم على الجيب وتسنت رؤية ألسنة لهب تشتعل في الداخل وأضواء طلقات وأزيز صواريخ في المنطقة الصغيرة , وقال صحفي من وكالة رويترز إن ضربات جوية نُفذت في البقعة الصغيرة التي تقع على ضفاف نهر الفرات في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين , وتصاعد الدخان من الجيب الصغير مع قصفه بالطائرات والمدفعية نفذتها قوات التحالف الدولي , وقال شاهد آخر إن المتشددين شنوا هجوما مضادا في وقت سابق