قال قادة كبار في فصائل الثورة السورية إن روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب قوات الأسد في هجومها الذي تشنه منذ أكثر من شهرين بمساندة الطيران الحربي الروسي على المناطق المحررة في شمال غرب البلاد , وأضافوا أنه رغم تمركز ضباط وجنود روس خلف خطوط المواجهة حيث يديرون العمليات ويستعينون بقناصة ويطلقون صواريخ مضادة للدبابات ، فإن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة في الهجوم الذي بدأ في نهاية نيسان / أبريل
وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم تحالف الجبهة الوطنية للتحرير ”هذه القوات الخاصة الروسية الآن متواجدة في الميدان“ , ودخلت القوات البرية الروسية المعركة مع قوات الأسد للسيطرة على منطقة الحميمات الاستراتيجية بشمال حماة والتي حررتها فصائل الثوار الأسبوع الماضي , وقال مصطفى ”عندما تفشل قوات الأسد تقوم روسيا بالتدخل بشكل مباشر. الآن تدخلوا بشكل مباشر بعد فشل قوات النظام فقامت روسيا بقصف المنطقة بأكثر من 200 طلعة“.
ولم تسفر العمليات المدعومة من روسيا في محافظة إدلب وحولها على مدى أكثر من شهرين عن شيء يذكر لروسيا وحليفها نظام بشار الأسد , وقال مصطفى ”روسيا لم تفشل فقط إنما تعرضت للهزيمة“ , وقال قائد فصيل رئيسي للثوار إن نشر موسكو لأعداد لم يكشف عنها من القوات البرية إنما جاء بعدما لم تتمكن قوات خاصة تابعة لقوات الأسد يطلق عليها (قوات النمر) وميليشيات متحالفة معها من تحقيق أي مكاسب ميدانية
وقال جميل الصالح قائد جيش العزة , “وجد النظام أنه في مأزق فاضطر أن يطلب من القوات الروسية أن تكون في الميدان“ , وكرر الصالح ما سبق وأن ذكرته المعارضة من أن القوات الروسية والقوات المتحالفة معها ، أساءت تقدير قوة الثوار وروحهم المعنوية , وقال ”بناء على حجم التمهيد المدفعي والجوي كان يتوقع الروس أن يسيطروا على مناطق واسعة وكبيرة جدا“.
وقال مقاتلون من المعارضة اتصلت بهم رويترز إن إمدادات أسلحة تشمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات من تركيا كبدت الروس وحلفاءهم خسائر فادحة بل وصدت هجمات برية , وقال مسؤول آخر بالمعارضة إن قوات شيعية مدعومة من إيران تدخل المعركة الآن بعدما امتنعت في السابق عن الانضمام إلى الهجوم الذي تقوده روسيا , وقال محمد رشيد المتحدث باسم جيش النصر ”الإيرانيون استقدموا تعزيزات وهم يحاربون الآن في بعض الجبهات“.