قالت رويترز إن ناقلة النفط الإيرانية “غريس1” التي تحتجزها سلطات مقاطعة جبل طارق غيرت موقعها يوم الجمعة لكنها لا تزال راسية هناك مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت تستعد للإبحار , يأتي ذلك بعد أن أنهت سلطات جبل طارق احتجاز الناقلة يوم الخميس لكن مصيرها تعقد مجددا بعد أن قدمت الولايات المتحدة طلبا قضائيا في اللحظات الأخيرة للإبقاء على احتجازها , وقال صحفي من رويترز في جبل طارق إن السفينة تحركت على ما يبدو وأخرجت دخانا أكثر من مدخنتها مقارنة بالأيام السابقة. لكن لم يتضح هل كانت الناقلة تتحرك بالفعل , ولم تظهر بيانات ريفينيتيف أن السفينة تحركت
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الجمعة ، أن تكون طهران قدمت أي ضمانات لبريطانيا أو سلطات جبل طارق للإفراج عن ناقلة النفط “غريس1” , وقال المتحدث عباس الموسوي إن طهران أعلنت منذ البداية أن وجهة “غريس1” لم تكن سورية ، مشددا في المقابل على أنه “إذا كانت وجهة الناقلة سورية .. فلا علاقة لأحد بالأمر” , وأضاف الموسوي أن “طهران تدعم سورية في كافة المجالات بما في ذلك النفط والطاقة”، مشيرا إلى أن “طهران مستعدة لبيع النفط لأي زبائن جدد أو قدامى”.
وقال فابيان بيكاردو رئيس وزراء جبل طارق , يوم الخميس إنه قرر إنهاء احتجاز الناقلة بعد تلقيه ضمانات مكتوبة من طهران بأن السفينة لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل نفط في سورية , وقال بيكاردو لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”بوسعها المغادرة بمجرد ترتيب الأمور اللوجيستية اللازمة لإبحار سفينة بهذا الحجم إلى وجهتها المقبلة … يمكن أن يكون ذلك اليوم ويمكن أن يكون غدا“ , وحاولت واشنطن احتجاز الناقلة استنادا إلى ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وعندما سئل بيكاردو عن الطلب الأمريكي أجاب أن الأمر متروك لقرار المحكمة العليا في جبل طارق , وأضاف ”قد يرجع الأمر إلى المحكمة مرة أخرى بالقطع“ , والتدخل الأمريكي في اللحظات الأخيرة هو أحدث منعطف في الأزمة التي بدأت في الساعات الأولى من الرابع من يوليو تموز عندما صعدت البحرية الملكية البريطانية على متن الناقلة “غريس 1” لاحتجازها , وقالت سلطات جبل طارق إنها وجدت أدلة تؤكد أن الناقلة “غريس 1” كانت تحمل شحنة 2.1 مليون برميل من النفط كانت متجهة إلى مصفاة بانياس في سورية
وحذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جميع البحارة من أنهم إذا انضموا لطاقم أي سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني فسوف يعرضوا أنفسهم للمنع من دخول الولايات المتحدة , وقال مسؤولون إيرانيون إن الناقلة “غريس1” ستبحر قريبا بعدما ينهي طاقمها المكون من 25 شخصا استعداداتهم التي تشمل إعادة التزود بالوقود. ووصفوا المحاولة الأمريكية لمنع الناقلة من الإبحار بأنها ”قرصنة“ , ونقل التلفزيون الإيراني عن جليل إسلامي مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية قوله ”بناء على طلب المالك ، ستتجه ناقلة النفط جريس 1 صوب البحر المتوسط بعد إعادة تسجيلها تحت العلم الإيراني وتغيير اسمها إلى أدريان داريا في أعقاب إعدادها للرحلة“.