رفضت تركيا أمس مساعي الأمم المتحدة لإضفاء شرعية على حزب العمال الكردستاني وميليشياته في سورية واستنكر القائم بأعمال الممثلية الدائمة لتركيا لدى الأمم المتحدة ، رؤوف دنكطاش ، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي ، خلال مناقشة تقرير أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “الأطفال والصراعات المسلحة” ، إبرام الأمم المتحدة لخطة عمل مع أحد قياديي “الكردستاني” , وقال دنكطاش إن تركيا تثمن توثيق جرائم وانتهاكات “الكردستاني” إلا أنها لن تصادق على أي خطوة (من قبل الأمم المتحدة) من شأنها الاعتراف بالإرهابيين أو إضفاء شرعية عليهم.
وفي 29 يونيو/ حزيران المنصرم ، جرى توقيع خطة العمل المشتركة باحتفال رسمي ، في مقر الأمم المتحدة بجنيف ، حيث تم توقيعها من قبل الممثلة الخاصة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، فرجينيا غامبا ، والقيادي في “الكردستاني” ، مظلوم عبدي , وبحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة ، فإن التنظيم الإرهابي “قد تعهد بموجب هذا الاتفاق بعدم استخدام الأطفال كمقاتلين ، والكشف عن الأطفال من الذكور والإناث الموجودين بصفوف ميليشياته وإخلاء سبيلهم ، واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن
وقال دنكطاش “ولهذا فإننا نددنا بقيام الأمم المتحدة بالتوقيع على خطة عمل ، مع الإرهابي من حزب العمال الكردستاني فرحات عبدي شاهين ، المعروف بلقب الجنرال مظلوم عبدي، والملاحق من قبل الانتربول بنشرة حمراء” , وشدد على أنه لايمكن قبول الانتقائية في هذا الموضوع ، فحزب العمال الكردستاني , منظمة إرهابية أيديها ملطخة بدماء أكثر من 40 ألف شخص ، وينبغي التعامل معها على هذا الأساس ، ولايمكن اضفاء شرعية على وجودها وممارساتها بأي ذريعة كانت.
ولفت دنكطاش إلى أن الأطفال هم أكثر المتضررين بالأزمة في سورية ، وأوضح أن التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة ، يعري الممارسات الفظيعة لميليشيات “الكردستاني”، حيال الأطفال المحتجزين لديها، والذين يعيشون في المناطق التي تحتلها , وأشار إلى توثيق التقرير الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال على يد ميليشيات “الكردستاني” , وشدد على أنها “تمارس نفس ممارسات المنظمات الإرهابية التي تنشط في سورية ، كداعش والقاعدة والنصرة وغيرها ، ويتوجب عدم تمييزه عن تلك المجموعات وإدانته بنفس الدرجة كما تتم إدانة التنظيمات الإرهابية الأخرى” , فضلا عن انتهاكات نظام الأسد
وذكر دنكطاش أن التقرير يشير إلى أن أكثر الأطفال المحتجزين في سورية ، تم سلب حريتهم من قبل ميليشيات “الكردستاني” , وأوضح أنه وفق تقديرات تركيا ، فإن هذه الميليشيات اختطفت 700 طفل معظمهم من الأكراد , ويلفت التقرير الانتباه إلى الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وأعمال العنف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات من قبل دول وجماعات مسلحة، في بيئات الحروب والنزاعات المسلحة في 20 دولة خلال 2018 , وأظهرت معطيات التقرير أن ميليشيات “الكردستاني” استخدمت 24 مدرسة ومشفى بسورية لأنشطتها العسكرية، إلى جانب استخدام 14 أخرى كمستودعات للذخيرة.