طالبت بريطانيا أمس , إيران بضمان ألا تتوجه ناقلتها المفرج عنها في مقاطعة جبل طارق إلى سورية ، متوعدة طهران بإجراءات عقابية جديدة في حال عدم التزامها , وذكر متحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان نشر الأثنين على الموقع الرسمي للحكومة ، أن المملكة المتحدة أحيطت علما بأن سلطات جبل طارق تلقت من إيران ضمانات بأن الناقلة “غريس 1” التي تم تغيير اسمها عقب الإفراج عنها إلى “أدريان داريا” لن تتوجه إلى سورية , وتابع المتحدث : “يتعين على إيران الوفاء بالضمانات التي قدمتها. لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح لإيران أو لأي جهة أخرى بتجاوز عقوبات الاتحاد الأوروبي الحيوية المفروضة على نظام استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه”، وذلك في إشارة إلى نظام الأسد
وشددت الوزارة على غياب أي مجال للمقارنة بين توقيف الناقلة الإيرانية في جبل طارق بدعوى خرقها العقوبات الأوروبية، واحتجاز طهران في وقت لاحق من الشهر الماضي الناقلة البريطانية “سانتا ايمبرو” أثناء عبورها مضيق هرمز بدعوى مخالفتها قوانين الملاحة ، ودعت لندن إلى “احترام حرية الملاحة للشحن التجاري البحري والالتزام بالقانون الدولي” , وأفادت خدمة رصد حركة السفن “مارين ترافيك” أن الناقلة التي تحمل شحنة من النفط الخام الخفيف بقيمة 130 مليون دولار، في طريقها إلى مدينة كالاماتا اليونانية ، حسب وكالة “سوشيتد برس” الأمريكية , وأضافت في بيان أنه من المتوقع أن تصل الناقلة إلى اليونان الأحد المقبل
ولم يتضح سبب اتجاه الناقلة الإيرانية إلى اليونان أو ما إذا كانت ستغير وجهتها لاحقا ، حسب المصدر ذاته , ومساء الأحد ، قالت وسائل إعلام إيرانية ، إن “أدريان داريا” ، بدأت مغادرة مياه جبل طارق , وعرضت قناة العالم الإيرانية (شبه رسمية) لقطات مصورة قالت إنها لناقلتها أثناء بدء مغادرتها مياه جبل طارق , فيما أعربت القوات البحرية الإيرانية، الأسبوع الماضي، عن استعدادها إرسال أسطول بحري إلى مضيق جبل طارق، لمرافقة الناقلة، على خلفية تهديدات أمريكية باحتجازها , والخميس، قررت سلطات إقليم جبل طارق التابع لبريطانيا، الإفراج عن الناقلة المحتجزة , كما رفضت سلطات جبل طارق، طلبا أمريكيا بمصادرة الناقلة، بسبب قيود قانونية أوروبية , وعقب الرفض ، أصدرت محكمة أمريكية قرار المصادرة
من جانبها حذرت وزارة الخارجية الايرانية , الولايات المتحدة من تداعيات أي محاولة لاحتجاز ناقلة النفط الايرانية “ادريان دريا” (غريس 1 سابقا) التي افرجت عنها سلطات جبل طارق اخيرا بعد احتجازها لفترة 45 يوما , ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية , قوله في مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين , إن الاجراء غير القانوني للقوة البحرية البريطانية وسلطات جبل طارق في احتجاز ناقلة النفط الايرانية بأنه قرصنة بحرية وأن أيا من القوانين الدولية لا تسمح بهذا الأمر، وقال المتحدث أن بلاده اتخذت خطوات عبر القنوات القانونية والدبلوماسية اثمرت عن الافراج عن هذه الناقلة التي تواصل طريقها في الوقت الحاضر.
واعتبرت وزارة الخارجية الايرانية , طلب واشنطن من سلطات جبل طارق مواصلة احتجاز الناقلة بانه طلب غير قانوني واضاف المتحدث ، إان رفض طلب اميركا من قبل هذه سلطات جبل طارق والبرازيل مؤشر الى ان كلمة اميركا اصبحت الان غير مسموعة ولا مكان للبلطجة في عالم اليوم , واعربت عن املها بأن ترد الدول بصورة قانونية على اجراءات الحظر الاميركية وان ترفضها لانها لا اساس قانوني لها , حسب قوله , وحول احتمال احتجاز الناقلة مرة اخرى قال المتحدث ، انه لو تم تنفيذ هذا الامر او حتى الافصاح عنه فانه يعد تهديدا للملاحة البحرية الحرة , واضاف أن ايران وجهت التحذيرات اللازمة للمسؤولين الأميركيين عبر القنوات الرسمية خاصة السفارة السويسرية كي لا ينفذوا هذا الاجراء الخاطئ لانهم سيواجهون تداعيات سيئة