وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر , ظروف اللاجئين في مخيم الهول بأنها “قاسية” , وأكدت أن المخيم الواقع في محافظة الحسكة ضمن المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات حزب العمال الكردستاني , يضم نحو 74 ألف شخص , وهو بحجم مدينة صغيرة , وانتقد الصليب الأحمر تركيز وسائل الإعلام الغربية على عناصر تنظيم “داعش” والتغاضي عن المأساة الإنسانية التي يعيشها هؤلاء الأشخاص ونصفهم من الأطفال
وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، في بيان ، بعد اختتام زيارة إلى سورية استمرت خمسة أيام زار خلالها مخيم الهول : لقد شاهدت الظروف القاسية بالمخيم ، إن الاحتياجات هائلة بالمخيم وتتجاوز طاقته الاستيعابية , ودعا الدول لـ”التحلي بالشجاعة ؛ لمعاملة الجميع بصورة إنسانية تحترم كرامتهم ووفقاً للقانون ، بما يشمل اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة ، وللحفاظ على شمل العائلات ، كلما أمكن ذلك ، ولضمان توفر المزيد من الموارد للسماح بتقديم المساعدة الإنسانية الكافية”
ونشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على موقعها الرسمي , تقريراً مصوراً قالت فيه إن القتال الضاري في شمال شرقي سورية، أُجبر الناس على الفرار من ديارهم ، تاركين وراءهم كل شيء. وفي حين وجد البعض في منزل عائلة أو صديق مأوى لهم ، يظل الكثيرون في أماكن إيواء أو مخيمات للنازحين داخليًا ، أو في مساكن مؤقتة , وأضاف التقرير أن عائلات كثيرة لم يعد أمامها مكان تلجأ إليه ، فظلت لأشهر وسنوات تلتمس السلامة من الأعمال القتالية الدائرة في كل مكان حولها. ومنذ بداية العام الجاري ، زاد تعداد قاطني المخيم بسرعة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها أقامت بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري مطبخًا جماعيًا ، والوجبات التي يقدمها المطبخ تتسم بالبساطة ؛ الأرز والخضراوات ، والبرغل والفاصولياء ، ولكن أحيانًا يكون كل ما يحتاجه المرء ليقيم صُلبه هو وجبة ساخنة وحسب , وأضاف ماورير أن الصليب الأاحمر وفر المياه النظيفة لقسمين من أكبر أقسام المخيم , وقال أن الأطفال في كل مكان وهم يشكلون تقريبًا نصف تعداد سكان المخيم , وأكد بأن هذه حتمًا ليست الظروف الملائمة لينمو فيها الأطفال