نفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، وجود سيارات إسعاف تابعة لها في شمال شرق سورية ومنطقة رأس العين , جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم اللجنة، أورلي لاشنت ، تعليقًا على أنباء نقل سيارات إسعاف تابعة للجنة، عناصر ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابي، المحاصرين داخل مدينة رأس العين ، خلال تنفيذ الاتفاق الأخير حول عملية “نبع السلام” , وقالت لاشنت، إنها أجرت اتصالات مع مسؤولي الصليب الأحمر في المنطقة , وأضافت : “لا توجد أي سيارة إسعاف تابعة للجنة الدولية في شمال شرق سورية وتلك المنطقة (رأس العين)”.
وأوضحت أنهم قاموا بمراجعة الفيديوهات التي غادرت المنطقة ، ولم يشاهدوا عليها شعار اللجنة , وسمح الجيش التركي، لإرهابيي ميليشيات “الكردستاني” المصابين بمغادرة مدينة رأس العين ، بعد حصارها ، في إطار التفاهم مع الولايات المتحدة الذي ينص على انسحابهم خلال 120 ساعة , وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء ، إن سيارات نقلت الأحد، جرحى من داخل المنطقة المحاصرة بمدينة رأس العين , وأضاف أن سيارات كانت مظلّلة وأخرى تم تغطية زجاجها بالجرائد.
ووفق ما رصدت وكالة “فرانس برس” , غادرت قافلة تضم سيارات اسعاف وشاحنات تقل عناصر من ميليشيات “الكردستاني” , مدينة رأس العين المحاصرة من القوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري في المدينة الحدودية , وقالت الوكالة إن خمسين سيارة على الأقل بينها سيارات اسعاف غادرت مستشفى في المدينة يشكل خط تماس بين القوات التركية وحلفائها من جهة وبين ميليشيات “الكردستاني” من جهة ثانية ، وأشارت إلى أن ألسنة النيران تصاعدت من المستشفى بعد وقت قصير من انطلاق القافلة
والأسبوع الماضي تحديث من اللجنة الدولية للصليب الأحمر , بشأن الوضع في شمال شرقي سورية , وقالت أن الأعمال القتالية الدائرة تسببت بـ”آثار مدمرة على السكان المدنيين إذ يفر عشرات الآلاف من بلداتهم وقراهم الواقعة بالقرب من الحدود. وقد تسفر الأعمال القتالية الدائرة عن نزوح نحو 300 ألف شخص يعيشون في مدن رئيسية في محافظتي الحسكة والرقة، التي تدور حولهما الأعمال القتالية الحالية” , وأضافت , أن المدنيون الذي فروا من ديارهم بحاجة إلى مأوى ومساعدات إنسانية عاجلة.
وأكدت أن اللجنة الدولية تدعم المئات من هذه العائلات في الحسكة. وتقيم هذه العائلات – معظم أفرادها من النساء والأطفال – مع أقاربهم ، في حين تتقاسم عائلات مضيفة منازلها وغذائها وماءها مع غيرها التي في ضيافتها. ويقيم النازحون الجدد في مدارس حُوّلت إلى مآوٍ مؤقتة . ولهذه الموجة الجديدة من الأعمال القتالية أثر مضاعف كذلك؛ فآلاف الطلاب في الحسكة انقطعوا حاليًا عن الدراسة , وأشارت إلى مخاوف من انقطاع المياه تمامًا عن مدينة الحسكة لوقوع المحطة الرئيسية بالقرب من خط المواجهة الحالي
وينقل الصليب الأحمر المياة بالصهاريج لسكان مدينة الحسكة بالإضافة لرعاية مراكز للنازحين داخليًا، ومركز رعاية صحية، ومخبزين , ونشرت اللجنة الدولية , قصة نزوح إحدى الأسر من جراء القتال. تقول أم علي، 38 عامًا ، من بلدة عين عيسى: “لم نكد ننتهي من تناول الغداء حتى وقع انفجار هز أركان منزلنا. تملك الذعر أطفالي الصغار وأخذوا يبكون. أسرعت بأخذ الأطفال أنا وزوجي وغادرنا المنزل وسرنا لساعات. لم يكن بحوزتنا أي مال لاستئجار سيارة نستقلها إلى الحسكة ، لذا استغرق وصولنا إلى المدينة يومين. والآن نحن نقيم في هذه المدرسة حيث نشعر ببعض الأمان ، ولكننا لم نحضر معنا أي طعام أو مياه أو فُرُش للنوم”.