أعلن الجيش التركي أن قواته أنهت ، الجمعة ، تسيير أول دورياتها في “منطقة خفض التوتر” بمحافظة إدلب شمال غربي سورية , ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية تركية أن الدورية انطلقت من نقطة المراقبة السادسة في قرية “تل العيس”، مرورًا بالنقطة السابعة في قرية “تل طوقان” ببلدة سراقب ، وانتهت في نقطة المراقبة الثامنة بقرية الصرمان التابعة لمعرة النعمان
وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة “خفض التوتر” بإدلب، في إطار اتفاق أستانة، فيما تتواجد 10 نقاط للجيش الروسي , وتأتي الدورية ضمن الاتفاق المبرم في 14 فبراير/ شباط الماضي ، خلال قمة ثلاثية بين تركيا وإيران واستضافتها روسيا بمنتجع “سوتشي”
وفي وقت سابق الجمعة ، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ، إن “دوريات روسية تنطلق اليوم بالمنطقة الحدودية بمحيط محافظة إدلب ، وأخرى للقوات المسلحة التركية في المنطقة منزوعة السلاح” , ومنذ مطلع 2019، تسبب قصف قوات الأسد والميليشيات الإرهابية الموالية لإيران على منطقة “خفض التوتر” بمقتل 111 مدنيا وإصابة أكثر من 335 آخرين
وأضاف أكار أن “الدوريات التركية والروسية في محيط إدلب تعد خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار” , وتابع “ننسق مع روسيا وإيران بشأن إدلب ، وتفاهم سوتشي ساهم في منع كارثة انسانية كبيرة” , وقال بأن “أكبر شكوى لدينا من النظام (السوري) خرقه لوقف إطلاق النار.. ننتظر منهم الالتزام به، ونطلب من الروس إيقاف النظام (عن شن الهجمات) في إدلب”.
وأشار إلى أن أحد هجمات النظام تسبب بنزوح 54 ألف شخص، وهجوم آخر تسبب بنزوح 100 ألف آخرين من المنطقة، مبينا أن الكثير من النازحين جاءوا في حالة من اليأس إلى محيط نقاط المراقبة التركية وطلبوا المساعدة والنجدة , وشدد على أنه “إذا استمرت الهجمات وبدأت الهجرة فإن لجوء 3.5 ملايين شخص لن يكون فقط إلى تركيا وأوروبا وإنما إلى الولايات المتحدة أيضا”