قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) , إن التنسيق والتشاور بين الولايات المتحدة وتركيا هما السبيل الوحيد لمجابهة المخاوف الأمنية , وقال شون روبرتسون المتحدث باسم البنتاغون في بيان ”أوضحنا أن العمل العسكري المنفرد في شمال شرق سورية من جانب أي طرف سيكون مثار قلق عميق، خاصة أن قوات أمريكية يمكن أن تكون في المكان أو على مقربة منه“ , وأضاف ”نرى أن أيا من مثل هذه الأعمال غير مقبول“ , وقال مسؤولون عسكريون أتراك في وقت سابق يوم الخميس إن أنقرة وواشنطن ستواصلان إجراء محادثات بشأن المنطقة الآمنة المزمعة رغم التوتر المتزايد بين البلدين الحليفين.
وقال أحد المسؤولين ”لا يمكننا الإفصاح عن التفاصيل نظرا لأن الجهود لا تزال مستمرة. أهدافنا واضحة. الجيش التركي هو القوة الوحيدة القادرة على فعل ذلك“ في إشارة للمنطقة الآمنة , وكرر مجددا غضب تركيا إزاء اتفاق تم التوصل إليه قبل عام مع الولايات المتحدة لإخلاء مدينة منبج في شمال البلاد من عناصر ميليشيات حزب العمال الكردستاني , ولم يُنفذ , وقال المسؤول ”رغم كل جهودنا لم يتحقق الهدف النهائي لخارطة طريق منبج وهو تطهير المنطقة من ميليشيات “الكردستاني” وجمع الأسلحة الثقيلة وتشكيل إدارة محلية. ولا يزال هناك نحو ألف إرهابي في المنطقة“ مشيرا إلى عناصر “الكردستاني”
ويوم الخميس , اجتمع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار , مع مسؤولين عسكريين لبحث عملية محتملة شرقي نهر الفرات في سورية ، في حين كثفت أنقرة تحذيراتها من بدء عملية عبر الحدود , جاء الاجتماع بعد يوم من قول تركيا إنها ستبدأ هجوما ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن منطقة آمنة مزمعة ، مضيفة أن ”صبرها نفد“ على واشنطن , وأشارت تركيا للمرة الأولى للعملية ، التي من شأنها أن تكون ثالث توغل تركي في سورية خلال ثلاث سنوات، على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان في وقت سابق من العام لكن تم تعليقها لاحقا , وقال أكار يوم الخميس لضباط بالجيش التركي إن أنقرة عرضت وجهة نظرها على الوفد الأمريكي
ونقلت وزارة الدفاع التركية عن أكار قوله ”أكدنا لهم من جديد أننا لن نتغاضى عن أي تأخير، وأننا سنبادر بالفعل إذا اقتضت الضرورة“ , وفي أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انسحاب مزمع من شمال سورية ، اتفق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي على إقامة منطقة آمنة داخل سورية تكون على طول حدودها الشمالية الشرقية مع تركيا يتم إخلاؤها من عناصر ميليشيات “الكردستاني” , وتقول تركيا إن الولايات المتحدة تعرقل إحراز تقدم بشأن إقامة المنطقة الآمنة وطالبت واشنطن بقطع علاقاتها مع “الكردستاني” , وقال وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو إن وفدا أمريكيا بقيادة المبعوث الخاص لسورية جيمس جيفري قدم اقتراحات هذا الأسبوع لم ترض المسؤولين الأتراك