أعرب الاتحاد الأوروبي ، الأربعاء، عن قلقه العميق إزاء هجمات نظام الأسد وروسيا على محافظة إدلب، شمال شرقي البلاد، واصفا القصف الأخير بـ “الأكثر دموية” , وأضاف بيان صادر عن المفوضية الأوروبية ، أن القصف الذي نفذته روسيا ونظام الأسد ، الإثنين ، واستهدف بلدة معرة النعمان في إدلب ، ضمن منطقة “خفض التصعيد” ، كان الأكثر دموية ضد مواقع مدنية منذ أبريل / نيسان الماضي.
وأعرب البيان، عن تعازي المفوضية الأوروبية لأسر الضحايا , ودعا الاتحاد الأوروبي , روسيا ونظام الأسد إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين شمال غربي سورية , واعتبر البيان ، أن الهجمات على الأهداف المدنية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف , وشدد على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين في المنطقة , وجدد البيان تأكيد “الموقف المبدئي للاتحاد الأوروبي، المتمثل بضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.
والإثنين الماضي، لقي 55 مدنيا سورية مصرعهم، جراء قصف نفذته روسيا ونظام بشار الأسد على منطقة خفض التصعيد شمالي البلاد , ومنذ 26 نيسان / أبريل الماضي، يشن نظام الأسد وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة “خفض التصعيد”، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة، بالتزامن مع عملية برية , ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.
ويقطن في المنطقة حاليا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد , وفي 12 تموز / يوليو الحالي كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ، في تقرير لها، عن مقتل 606 مدنيين في هجمات شنتها قوات الأسد وحلفائه على منطقة خفض التصعيد في إدلب، منذ 26 نيسان / أبريل الماضي.