قال البيان الختامي لجولة مباحثات “أستانا” بدورتها الـ 13 , إلى أن روسيا تركيا وإيران بصفتها الدول الضامنة لـ”عملية أستانا”، أعربت عن أسفها لسقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب ، واتفقت على اتخاذ “إجراءات عملية” من أجل حماية المدنيين وكذلك “العسكريين التابعين للدول الضامنة والمتواجدين داخل منطقة وقف التصعيد وخارجها في إدلب” , وذكر البيان أن الدول الضامنة بحثت التطورات في شمال شرق سوريا، وأعلنت رفضها “أي محاولات لخلق حقائق جديدة على الأرض، بما فيها مشاريع غير قانونية لإعلان حكم ذاتي ، بذريعة مكافحة الإرهاب”.
ويوم أمس استؤنفت في العاصمة الكازاخية نور سلطان أمس ، مباحثات “أستانا” بين الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) ، بمشاركة وفدي نظام الأسد والمعارضة السورية ودول أخرى ، وعلى رأس جدول اعمالها التصعيد العسكري في منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب ومحيطها وكذلك اللجنة الدستورية وملف المعتقلين , وقالت وزارة الخارجية الكازاخستانية ، إن المشاركين في المباحثات ، ركزوا الاهتمام بشكل رئيس على الوضع في إدلب وفي شمال شرق سورية ، إضافة إلى المسائل المتعلقة بتشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية في سورية.
وأعربت الدول الثلاث عن عزمها على “مواجهة المخططات الانفصالية ، التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية ووحدة أراضيها وتضر بالأمن القومي للبلدان المجاورة” , ورحب البيان بعملية تبادل المعتقلين التي نفذتها حكومة الأسد والمعارضة السورية المسلحة مؤخرا، مشددا على ضرورة مواصلة وتطوير نشاط فريق العمل المنبثق عن “مفاوضات أستانا” والمعني بشؤون تحرير المحتجزين والأسرى ، باعتباره “آلية متميزة أثبتت فاعليتها وضرورتها لتعزيز الثقة” بين طرفي التسوية في سورية
ودعا البيان المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إعادة اللاجئين والنازحين السوريين، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون شروط، مشيرا إلى أن الدول الضامنة تبحث فكرة عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري , ورحب البيان بمشاركة ممثلي لبنان والعراق في “مفاوضات أستانا” بضفة المراقبين للمرة الأولى ، وختم بالإعلان أن الجولة الـ14 من المفاوضات بـ”صيغة أستانا” ستعقد في مدينة نور سلطان في تشرين الأول أكتوبر المقبل.
وشارك في اعمال المؤتمر وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى سورية ألكسندر لافرينتيف ووفد إيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية على أصغر حجي فيما يترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات اونال , ويشارك في المؤتمر كذلك وفد النظام برئاسة مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ووفد المعارضة السورية برئاسة احمد طعمة اضافة الى وفود تشارك بصفة مراقب من الأردن والعراق ولبنان والأمم المتحدة , وكان وفد فصائل المعارضة السورية أكد حضوره المحادثات ، على الرغم من الانتقادات في ظل استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام وروسيا على مناطق الشمال السوري
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية، عن مصدر وصفته بالمطلع إن المشاركين في المفاوضات ، ركزوا اهتمامهم في اليوم الأول ، على الوضع في إدلب التي تتعرض منذ 3 أشهر لحملة عسكرية يشنها نظام الأسد بمساندة روسية مكثفة , وأضاف : “نناقش الوضع في إدلب ، حيث أبدت تركيا استياءها لأن الجيش السوري يقصف مناطق تسيطر عليها المعارضة. وفي ذات الوقت يعرب ممثلو الحكومة السورية ، عن قلقهم من الوضع السائد في إدلب” , ونقل موقع “روسيا اليوم” عن مصدر مشارك في المباحثات انه تم الاتفاق على تشكيل وتنسيق قائمة اللجنة الدستورية السورية.
وقال المصدر، وهو عضو في أحد الوفود المشاركة ، في حديث لوكالة إنترفاكس ، إن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية غير بيدرسن الذي غاب عن المباحثات “لأسباب صحية” ، سيعلن على الأغلب ، هذه القائمة خلال قمة الدول الضامنة التي ستعقد في أنقرة لاحقا , وأضاف المصدر: “قمنا من حيث المبدأ ، بتنسيق كل الأمور المتعلقة بذلك. لقد أدخلنا عبارة في البيان المشترك، تفيد بأنه تم إنجاز وتنسيق القوائم وقواعد العملية. ولكن ذلك يجب أن يجري تحت مظلة الأمم المتحدة , وستشهد أنقرة، عقد قمة قادة الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران. وعلى الأغلب ستتم دعوة بيدرسن، الذي من المتوقع أن يعلن هذه القائمة خلال تلك القمة، إذا لم تحدث أي أمور طارئة”
وأشار المصدر إلى أنه تم كذلك خلال مباحثات أمس، تحديد قواعد عملية اتخاذ القرارات في اللجنة الدستورية , وقال المصدر: “إذا لم يكن هناك إجماع ، فينبغي أن يكون 70% على الأقل من الأصوات. لا أحد لديه مثل هذه الحصة ، نحن بحاجة إلى إيجاد حلول ، والعمل” , وتتشكل اللجنة من 3 قوائم، واحدة يحددها النظام وثانية للمعارضة وثالثة تحددها الأمم المتحدة لتمثل المجتمع المدني وهي التي عرقلت الإعلان عن اللجنة حتى الآن بسبب رفض نظام الأسد لعدد من الأسماء المقترحة فيها.