قالت أسرة رجل الدين المسيجي الإيطالي الأب باولو دالوليو المفقود في سورية منذ ستة أعوام ، إنها تعتقد أنه مازال على قيد الحياة , وكان الأب باولو دالوليو، وهو مبشر يسوعي يعد من أكثر الأصوات تأثيرا داخل الكنيسة الكاثوليكية في سورية ، قد اختفى في الرقة ، التي كانت تعد عاصمة تنظيم “داعش” في السابق في 29 يوليو / تموز 2013 , وقالت شقيقته فرانشيسكا في مؤتمر صحافي في روما بالذكرى السنوية لاختفاء شقيقها “لقد مرت ستة أعوام ولم نتمكن من معرفة ما حدث له”
وأضافت أن أسرتها لم تفقد الأمل ، مشيرة إلى قصص أشخاص تم العثور عليهم أحياء بعد احتجازهم لأعوام في الشرق الأوسط, والأب باولو هو كاهن يسوعي إيطالي وناشط سلام تم نفيه من سورية عام 2012 من قبل نظام بشار الأسد بعد اعلانه عن وقوفه “الكامل والمطلق مع الثورة” منذ بدايتها ، ولقائه مع أعضاء من المعارضة السورية ، ثم عاد الى مناطق سيطرة المعارضة وتنقل بينها ، قبل اختطافه في الرقة.
وقبل بدء الانتفاضة ضد نظام الأسد كان قد خدم لثلاثة عقود في دير مار موسى الحبشي، وهو معبد يعود للقرن السادس ويقع 80 كيلومترا شمال دمشق . ويذكر للأب باولو دالوليو إعادة إعمار دير مار موسى وإعادة استثماره كمركز لحوار الأديان وكان درس اللغة العربية في بيروت ، والعلوم الإسلامية في دمشق , وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد رصدت الأسبوع الماضية مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول الأب باولو دالوليو , وأربعة قساوسة آخرين اختفوا في سورية مطلع عام 2013.
وبمناسبة مرور ستة أعوام على اختطافه عقد مؤتمر صحافي يرعاه أقارب الأب باولو دالوليو ، بمقر رابطة الصحافة الأجنبية الاثنين في روما , ونقلت وكالة آكي الإيطالية عن بيان نشره معدوا الحدث ، أن “المبادرة، تجري بمشاركة الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية ، الإتحاد النقابي لصحافيي هيئة الإذاعة والتلفزة الوطنية الإيطالية ، فرع إيطاليا لمنظمة العفو الدولية ورابطة الصحفيين أصدقاء الأب دالوليو”
كما التقت فرانشيسكا دالوليو , بالأمين العام لرابطة الصحافة الأجنبية رافاييلي لوروسو، ورئيسها جوزيبي جوليتي ، ورئيس جمعية الصحافيين أصدقاء الأب دالوليو، ريكاردو كريستيانو، اللذين أعلنا أنهما طلبا من هيئة الإذاعة والتلفزة الوطنية الإيطالية ، إلى جانب أمين عام هيئة الإذاعة والتلفزة الوطنية الإيطالية فيتوريو دي تراباني ، “إلقاء الضوء على حياة الأب باولو، وأعماله وخياراته”، التي “لا يزال حيوية في سورية الجريحة والمعذبة”