أعلن وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني ، ريشار قيومجيان ، الخميس ، أن بلاده بصدد وضع خطة مع المجتمع الدولي ، لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم , جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل بمقر الوزارة بالعاصمة بيروت، حول “الجندرة في الاستجابة للأزمة السورية، والاستثمار في المجتمع المضيف، والتحديات التي تواجهها المشاريع القائمة”.
وقال قيومجيان إن “الدولة اللبنانية بصدد وضع خطة مع المجتمع الدولي، لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، ولكن هذا الملف له جوانب أمنية وسياسية وقانونية”، دون ذكر تفاصيل إضافية عن ملامح الخطة المذكورة , وتحدث الوزير عن برنامج الاستجابة للأزمة السورية، والذي يهتم بالنازحين عبر التنسيق مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشار إلى أن “(وزارة) الشؤون الاجتماعية تعد صلة الوصل بين المنظمات الدولية والنازحين السوريين” , وشرح مهام مشروع دعم المجتمعات المضيفة التي تأثرت جراء سنوات من النزوح السوري وتداعياته , ولفت إلى أنّ “لبنان يستقبل النسبة الأكبر من النازحين السوريين في المنطقة، ما خلف أعباء اقتصادية واجتماعية، تستدعي بذل الجهود الجبارة، وتوفير الدعم الدولي اللازم لاحتوائه في وقت يستمر لوحده في معالجة الازمة”.
وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون , قد شدد عون أن لبنان متمسك بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم من دون انتظار الحل السياسي للأزمة السورية ، وقال أن القسم الأكبر من سورية بات مستقراً والتوتر محصور في منطقة لا تشكل سوى 10بالمئة من أراضيها , ولفت عون خلال لقائه مع الوزيرة الفرنسية ، إلى أن عمليات إعادة النازحين السوريين الراغبين في العودة من لبنان إلى سورية مستمرة وبلغ عدد العائدين نحو 300 ألف نازح ، وأضاف أن السطات اللبنانية عن لم تتبلغ تعرضهم لأي تضييق أو ضغوط بعد عودتهم.
ونوه عون بقدرة لبنان على التفاوض مباشرة مع نظام الأسد لاستمرار انسياب عودة النازحين، مستغرباً إصرار المجتمع الدولي على عدم المساهمة في هذه العودة، وعدم تجاوب الأمم المتحدة مع طلب لبنان تقديم مساعدات عينية للنازحين العائدين إلى بلادهم وذلك بهدف تشجيعهم على العودة , ودعا عون , الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى “المساعدة على عودة النازحين السورين إلى الأماكن الآمنة في سورية ، من دون انتظار الحل السياسي، الذي يمكن أن يطول التوصل إليه” , وتحدث عون عن الأعباء التي يتحملها اللبنانيون بسبب مسألة اللجوء السوري
وتسأل : “هل من العدل أن يتحمّل لبنان وحده عبء 50 بالمئة من مجمل النازحين السوريين، إضافة الى اللاجئين الفلسطينيين” , وأعرب عون عن أمله أن يأخذ التفهم الأمريكي للموقف اللبناني، المطالب بعودة اللاجئين السوريين ، “طابعا عمليا يساهم في تحقيقه” , ولفت إلى أن “هذا البرنامج يساعد المجتمعات المضيفة على الإنماء المحلي، بالتنسيق مع البلديات كي تستمر بالمقومات الحياتية”
ومنذ عدة أشهر، يتعرض اللاجئون السوريون لضغوط لبنانية للعودة إلى بلادهم , ويتم التعاون بين نظام الأسد والسلطات اللبنانية الموالية له لهذه الغاية , وتقول الأمم المتحدة , إن العديد من المناطق السورية ما تزال غير آمنة ، وتحذر من إجبار اللاجئين على العودة إليها , ويشكو لبنان ، الذي بلغ عدد مواطنيه نحو 4.5 مليون حسب تقدير غير رسمي، من أعباء اللاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم فيه نحو مليون