قالت منظمات حقوقية ونشطاء يعملون في الإنقاذ يوم السبت إن ما لا يقل عن 544 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 2000 منذ بدء هجوم بقيادة روسيا على آخر معقل للمعارضة المسلحة في شمال غرب سورية قبل نحو شهرين , وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي تتابع الخسائر وتقدم إفادات إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة إن 544 مدنيا قتلوا في مئات الهجمات نفذتها الطائرات الروسية وقوات الأسد بينهم 130 طفلا. وأصيب 2117 شخصا آخرون , وقال فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان لرويترز إن الجيش الروسي وحليفه نظام الأسد يتعمدان استهداف المدنيين حيث تعرض عدد قياسي من المنشآت الطبية للقصف.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي مقرها الولايات المتحدة قد قالت الشهر الماضي استنادا إلى تقارير من مسعفين وشهود إن العملية العسكرية التي تشنها قوات الأسد بمساندة روسية استخدمت ذخائر عنقودية وأسلحة حارقة في الهجمات ، فضلا عن أسلحة متفجرة يتم إسقاطها جوا ولها تأثير واسع النطاق في مناطق مدنية مأهولة , ويقول سكان ونشطاء يعملون في مجال الإنقاذ إن الحملة دمرت عشرات القرى والبلدات , وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 300 ألف شخص فروا من ديارهم إلى مناطق أقرب إلى الحدود مع تركيا.
وقال أحمد شيخو المتحدث باسم منظمة الدفاع المدني في محافظة إدلب إن قرى وبلدات بأكملها تم إفراغها من السكان ، واصفا الحملة بأنها الأشد تدميرا ضد محافظة إدلب منذ تحريرها بالكامل في منتصف عام 2015 , وقال الدفاع المدني وشهود إن 15 شخصا بينهم أطفال قتلوا يوم الجمعة في قرية محمبل في غرب محافظة إدلب بعدما أسقطت طائرات هليكوبتر تابعة لجيش النظام قنابل على منطقة مدنية.
وحذر رؤساء 11 منظمة إنسانية عالمية كبرى في نهاية الشهر الماضي من أن إدلب تقف على شفا كارثة، حيث يواجه ثلاثة ملايين مدني مخاطر بينهم مليون طفل , وقالت منظمات إغاثة إن ضربة جوية على مستشفى كفر نبل يوم الخميس جعلتها المنشأة الطبية رقم 30 التي تتعرض للقصف خلال الحملة ، فيما يترك مئات الآلاف دون رعاية طبية , وقالت خولة السواح نائبة رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو منظمة مقرها الولايات المتحدة تقدم مساعدات في شمال غرب سورية ، في بيان إن قصف هذه المنشآت الطبية وإخراجها من الخدمة خلال أقل من شهرين ليس من قبيل الصدفة ، ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب.