مقاتل إيطالي في صفوف”داعش” يكشف أن التنظيم يهرب مئات الرجال ليؤسس خلايا نائمة عبر العراق وشرق سورية

    0
    26

    أجرت وكالة  “رويترز” مقابلة مع منصف المخير (22 عاما) المقاتل في تنظيم “داعش” ومحتجز في سورية، قال فيها : أنا أتمنى أن أرجع إلى إيطاليا عند أهلي وأصدقائي…يستقبلوني يساعدوني أن أعيش حياة جديدة. أنا أريد فقط أن أخرج من هذا الفيلم تعبت”.

    و أوضح المخير المنحدر من أصول مغربية ويحمل الجنسية الإيطالية، وهو يسير على عكازين بعد إصابة ساقه في القصف،أن “داعش ” تخطط للمرحلة التالية، وتهرب مئات الرجال لتؤسس خلايا نائمة عبر العراق وشرق سورية، وأن المتشددين مصممون على الرد، وذكرت وسائل إعلام إيطالية إن محكمة في ميلانو حكمت على المخير في عام 2017 بالسجن ثمانية أعوام بتهمة نشر دعاية لتنظيم “داعش” ومحاولة تجنيد إيطاليين.  

    وانضم المخير، الذي كان ملحداً وفق “رويترز” ويهوى موسيقى الراب، إلى تنظيم”داعش ” في سن الثامنة عشرة. وقال إنه قضى معظم حياته في ميلانو مع خالته التي يصفها بأنها أمه، قبل إيداعه في دار يشرف عليها قس إيطالي للشبان الذين يعانون من اضطرابات. وقضى المخير أيضا شهرا في السجن بتهمة تتعلق بالمخدرات.

    وشارك المخير في تسجيلات فيديو لتنظيم “داعش” على موقع يوتيوب، ويتحدث إلى المسؤولين عن التجنيد على موقع فيسبوك. واحتاج الشاب شهراً واحداً ليقرر الانتقال إلى سورية مع أحد أصدقائه قبل أربعة أعوام.

    وقتل صديقه في ما بعد بساحة المعركة. وبعد تدريب عسكري وديني، حارب المخير على جبهات عديدة. وبعدما خسر التنظيم معقله في مدينة الرقة، اتجه المخير إلى الميادين على نهر الفرات ثم اتجه شرقاً عبر الصحراء باتجاه الحدود العراقية.

    وقال المخير إنه وسط سلسلة من الهزائم العسكرية في شرق سورية، عمت الفوضى بين زعماء التنظيم مشيراً إلى أنهم قتلوا رجال دين وقادة منافسين. وأضاف أنه حاول الفرار من القتال لكنه وُضع في السجن ثم أرسل مجدداً للخطوط الأمامية مع احتدام الهجمات.

    وأصيب المخير في الباغوز حيث قال إن المقاتلين في التنظيم انقسموا بين مجموعة ترغب في الاستسلام وأخرى آثرت القتال حتى الموت. وقال المخير إن زوجته، وهي كردية سورية من كوباني تزوجها قبل ثلاثة أعوام، أقنعته بالرحيل.

    وأضاف “خلاص قلنا نحن نخرج نحن نشوف أطفال ماتوا من الجوع…صار شي فوق الطاقة فأنا شوف طفلي صغيرة ماريا ضعيفة كتير فخفت على أطفالي يموتوا”. وقال إنه لا يستطيع النوم من التفكير في زوجته وطفلتيه المقيمات في مخيم للنازحين بجزء آخر في شمال شرق سورية. وتنتظر زوجته مولودا جديداً خلال شهر.

    وأوضح المخير أنه لا يزال يؤمن بفكرة إقامة خلافة للمسلمين، لكنه اتهم قادة تنظيم “داعش” بحكم الأراضي التي كانت تابعة للتنظيم مثل “المافيا”، عبر السعي فقط لجمع المال وانتهاك القواعد التي أسسها التنظيم ذاته مع الافلات من العقاب.

    وقال إن القادة سرقوا الأموال وفروا إلى تركيا أو العراق أو دول أوروبا الغربية وأمروا الأعضاء بالبقاء والدفاع عن الإسلام. وأوضح “هذا فكر أنا لن أغيره ولكن هون بالدولة لا يوجد هاد الشي يعني هو في الظاهر موجود هاد الشي ولكن في الحقيقة مو موجود…لا يوجد عدل”. وأضاف “بصراحة أنا جيت بسرعة لهنا فلما جيت لهنا وجدت فيلما آخر”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا