اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس مشروع قراراً صاغته دولة الكويت يدعو إلى دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة , وندد القرار الذي حمل الرقم 2474 بشدة بالاستهداف المتعمد للمدنيين في حالات النزاع المسلحة , وطالب جميع أطراف النزاعات المسلحة بوضع حد لهذه الممارسات وفقا لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني , وترأس الجلسة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح ، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري.
ودعا القرار أطراف النزاعات لمسلحة “اتخاذ كافة التدابير المناسبة للبحث عن الأشخاص المبلغ عن فقدهم والتمكين من إعادة رفاتهم ومعرفة مصير الأشخاص المبلغ عن فقدهم دون تمييز” , كما حث القرار أطراف الصراعات المسلحة علي “البحث عن قتلي النزاعات المسلحة والتقاط جثثهم وتحديد هويتهم واحترام رفاة الموتى وإعادة رفاتهم كلما أمكن ذلك” , وطالب القرار بالسماح للمنظمات الإنسانية القيام بعمله دون تعطيل في موضوع تحديد أماكن وبقايا المفقودين.
كما دعا مشروع القرار إلى إدراج مسألة المفقودين في مباحثات السلام والمصالحة بين الأطراف المتنازعة وأن يكون التعاون في هذه الميدان جزءًا من إجراءات بناء الثقة بين الأطراف , وقالت الكويت أن هذا القرار سيشكل لبنة أساسية في كيفية التعاطي مع موضوع المفقودين في النزاعات المسلحة ، وهو أول قرار حول المفقودين والنزاعات المسلحة في مجلس الأمن.
ويهيب القرار بأطراف النزاعات المسلحة لاتخاذ جميع التدابير المناسبة للبحث بنشاط عن الأشخاص المبلغ عن فقدهم والتمكين من إعادة رفاتهم ومعرفة مصير الأشخاص المبلغ عن فقدهم دون تمييز سلبي وإنشاء قنوات مناسبة تتيح الاستجابة والتواصل مع الأسر في عملية البحث والنظر في توفير معلومات بشأن الخدمات المتاحة فيما يتعلق بالصعوبات والاحتـياجات الإدارية والقانونية والاقتصادية والنفسية الاجتماعية التي قد يواجهونها نتيجة لفقد أحد الأقارب بوسائل منها التفاعل مع المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية المختصة.
ويدعو القرار أطراف النزاعات المسلحة الى أن يتخذوا وفقا لالتزاماتهم الدولية التدابير المناسبة لمنع فقد الأشخاص نتيجة للنزاعات المسلحة من خلال تيسير لم شمل الأسر المشتتة نتيجة النزاعات المسلحة والسماح بتبادل الأخبار العائلية , وطالب القرار أطراف النزاعات المسلحة بإيلاء عناية قصوى لحالات الأطفال المبلغ عن فقدهم نتيجة للنزاعات المسلحة واتخاذ التدابير المناسبة للبحث عن هؤلاء الأطفال والتعرف عليهم.
ويحث القرار أطراف النزاعات المسلحة على جمع وحماية وإدارة كل ما له صلة من البيانات والمستندات المتعلقة بالأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة مع احترام الخصوصية وبما يتماشى مع أحكام القانون الوطني والدولي الواجبة التطبيق , وحث القرار على الامتناع عن النقل المتعمد لرفات الموتى من المقابر الجماعية وتجنب القيام بأعمال الحفر واستخراج الجثث على يد أشخاص غير مدربين , كما يدعو أطراف النزاعات المسلحة إلى القيام عند نشوب صراع ما بإنشاء مكاتب وطنية للمعلومات
وأكد القرار دعم جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن المفقودين ويدعو إلى الامتثال لالتزاماتهم فيما يتعلق بالوصول إلى تلك المعلومات وإلى التعاون مع الصليب الأحمر ووكالته المركزية للبحث عن المفقودين بما يتسق مع التزاماتهم الواجبة التطبيق بمقتضى القانون الدولي الإنساني , ويحث جميع أطراف النزاعات المسلحة على السماح بوصول آمن ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني بمن فيهم المشاركون في البحث عن المفقودين أو رفاتهم والتعرف عليهم في أقرب وقت تسمح به الظروف
