وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش , نداء إلى المجتمع الدولي قائلا “إنه التزام أخلاقي وضرورة سياسية للمجتمع الدولي أن يدعم السوريين في الاتحاد حول رؤية لمستقبلهم المشترك الذي يحمي المدنيين ويخفف من المعاناة ويمنع المزيد من عدم الاستقرار ويعالج الأسباب الجذرية للنزاع ويشكل، في نهاية المطاف، حلا تفاوضيا موثوقا به.” , وفي بيان أصدره بمناسبة دخول الحرب في سورية عامها التاسع , ناشد غوتيريش المجتمع الدولي دعم السوريين في الاتحاد حول رؤية لمستقبلهم المشترك ، بما يحمي المدنيين ويخفف من معاناتهم، قائلا “إنه التزام أخلاقي وضرورة سياسية”
وقال غوتيريش ، إن “السوريين ما زالوا يعانون من واحدة من أسوأ الصراعات” في العصر الحديث ، مشيرا إلى مقتل مئات الآلاف وتشويه الكثيرين جسديا ونفسيا , كما ذكر الأمين العام في بيانه , أن ثماني سنوات من الحرب أدت إلى كارثة إنسانية ، حيث “ما زال الملايين مشردين، وعشرات الآلاف محتجزين ومفقودين” وأضاف بأنه لا يمكن أن تتخطى عمليات مكافحة الإرهاب مسؤوليات حماية المدنيين , وتابع غوتيريش إن “السوريين في شمال شرق وشمال غرب البلاد ما زالوا يتعرضون لخوف دائم من وقوع كارثة إنسانية أخرى”.
وشدد الأمين العام على ضرورة “احترام القانون الإنساني الدولي احتراما كاملا وحماية حقوق الإنسان” عند التفكير في أي شكل من أشكال العمليات العسكرية من قبل أي جهة أو التخطيط لها أو تنفيذها. فبحسب البيان ، “دفع المدنيون الأبرياء ، وغالبيتهم من النساء والأطفال ، أعلى ثمن في هذا النزاع بسبب التجاهل الصارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان” , وقال غوتيريش إن رؤية هذا التضامن الدولي قد شجعه على التحدث بقوة عن الحاجة إلى تلبية احتياجات الشعب السوري
مشيرا إلى أن “وصول المساعدات الإنسانية لا يزال حاسما ، حيث يحتاج 11.7 مليون شخص إلى الحماية والمساعدة” , وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة إتاحة دعم دولي معزز بشكل عاجل، في حال أرادت أطراف النزاع التحرك بجدية نحو إيجاد حل سياسي يلبي التطلعات المشروعة لجميع السوريين , وجدد تأييده الكامل لمبعوثه الخاص، السيد غير بيدرسون ، لتسهيل العملية السياسية ، ويمتلك زمام أمورها السوريون، لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 وبيان جنيف الصادر في حزيران / يونيو 2012.