واصل الطيران النظام الحربي والروسي قصف مناطق ريف ادلب ، حيث أطلقت المقاتلات الروسية عدة صواريخ شديدة الانفجار على ريف ادلب , وأسفرت عن سقوط عدد من الجرحى في بلدة التمانعة , بحسب منظمة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” الذي أعلن ايضا أن طيران النظام شن غارات بالصواريخ الفراغية على معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي , وأفادت المنظمة في إدلب أمس ، بأن مقاتلات روسية استهدفت أمس ، قرية حاس في منطقة خفض التصعيد بإدلب , وقال مصطفى حاج يوسف مدير الدفاع المدني , أن الغارة الجوية الروسية أدت إلى مقتل 13 شخصًا بينهم سيدة حامل، وإصابة 20 آخرين
وكانت قوات الأسد ، أعلنت استئناف قصفها الجوي وعملياتها العسكرية في المنطقة رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانة التي جرت مطلع الشهر الجاري , وواصل نظام الأسد وداعميه شن هجماتهم على المنطقة ؛ رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/ أيلول 2018 بمدينة سوتشي الروسية , وقال ناشطون يوم السبت إن أكثر من 24 مدنيا لقوا حتفهم في غارات جوية على مدى اليومين الماضيين في شمال غرب سورية في تصعيد لهجوم تدعمه روسيا , وأضافوا أن هجوما جويا في قرية دير شرقي أسفر عن مقتل سبعة من عائلة واحدة معظمهم أطفال صباح السبت. وقالوا إن سبعة آخرين لقوا حتفهم في قصف لمناطق أخرى
وأكدت مصادر محلية وناشطون أن الضحايا كانوا يحاولون الوصول إلى ملاذ آمن بعد فرارهم من مكان آخر , وقالت مصادر المعارضة إن قوات الأسد تقصف البلدات وضواحيها لإجبار الناس على الفرار وأن مئات الأسر اتجهت شمالا بعيدا عن المناطق المستهدفة , وشاهد مصور متعاون مع فرانس برس شابا يبكي وهو يحمل جثة طفلة صغيرة لونت الدماء شعرها الطويل بعدما أصيبت في رأسها. ويحمل رجل آخر جثة فتى يكسوها الغبار بعد سحبه من تحت الأنقاض , وقال إن مسعفين من الخوذ البيضاء عملوا على انتشال جثة فتى تفحمت تحت الأنقاض
وقال أحمد الدبيس مدير السلامة والأمن في اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة، وهو منظمة خيرية تدعم المرافق الطبية في شمال غرب سورية ، إن نطاق القصف اتسع وطال مناطق سكنية لا توجد بها مناطق عسكرية , وأضاف لرويترز أن الهدف هو إجبار الناس على النزوح , وأوضح أن عدد الضحايا المدنيين منذ أواخر أبريل نيسان على يد قوات الأسد وحليفتها الروسية تجاوز 730 , وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم خلال القتال
وكشفت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير، عن مقتل 781 مدنيا على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء غارات للنظام وحلفائه على خفض التصعيد، خلال المدة الواقعة بين 26 أبريل/ نيسان 2019، وحتى 27 يوليو /تموز الماضي , وكانت فرنسا قد دعت يوم الجمعة إلى وقف القتال فورا. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تدين بشكل خاص الغارات الجوية على مخيمات النازحين , وأجبر بالفعل تصاعد العنف مئات الآلاف على الفرار صوب الحدود مع تركيا التي تدعم بعض مقاتلي المعارضة في الشمال الغربي كما أن لها قوات على الأرض في المنطقة.