قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، أمس : “نحن في مرحلة أخرى من الصراع السوري حيث يدفع المدنيون ثمن حرب لا تنتهي . لقد كنا هنا من قبل , في حلب وفي الغوطة الشرقية وفي الرقة. واليوم في إدلب حيث يتعرض 3 ملايين مدني للخطر”
وأشارت ديكارلو في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي , إلى أن مذكرة التفاهم الروسية التركية الموقعة في 17 أيلول / سبتمبر 2018 قللت ، حتى وقت قريب ، من العنف شمال غرب سورية . وتابعت وكيلة الأمين العام قائلة “إننا نشهد الآن تزايد الأعمال القتالية في الميدان” ، محذرة من عواقب استمرار التصعيد ، بما في ذلك “تداعيات كارثية وتهديدات للسلم والأمن الدوليين”.
ورحبت وكيلة الأمين العام بالإعلان الصادر في 15 أيار/ مايو عن مجموعة عمل تركية – روسية كوسيلة نحو إعادة وقف الأعمال القتالية شمال غرب سورية ، قائلة إن “هذا التعاون مطلوب بشدة”، ومضيفة أن التصعيد الحالي يذكـّر المجتمع الدولي مرة أخرى بالحاجة الملحة إلى حل سياسي للصراع
وذكرت ديكارلو أن المجتمع الدولي متفق على وجوب التصدي لوجود “هيئة تحرير الشام”، وهي جماعة إرهابية أدرجها مجلس الأمن على قائمة الإرهاب في إدلب . غير أنها أشارت إلى وجود 3 ملايين مدني في أماكن قريبة ، مؤكدة على عدم السماح لمكافحة الإرهاب بأن تحل محل الالتزامات بموجب القانون الدولي.
وفي سياق الجهود السياسية , قالت ديكارلو إننا بحاجة إلى تنشيط المسار السياسي الذي تيسره الأمم المتحدة إلى جانب الضرورة الملحة لإنهاء العنف الحالي شمال غرب سورية , وأضافت “دعونا نتحد اليوم كخطوة أولى – لدعم التراجع الفوري للعنف في إدلب والعمل نحو حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة”.
وكان المبعوث الخاص لسورية غير بيدرسن قد وضع أولويات للعملية السياسية نالت دعم مجلس الأمن الدولي , وتقدر الأمم المتحدة أن 3 ملايين شخص يعيشون في المنطقة “التهدئة” شمال غرب سورية . وكان أولئك من بين الأضعف في سورية ، حتى قبل التصعيد الأخير، وخاصة المليون طفل و1.3 مليون شخص فروا من إدلب ومناطق أخرى من سورية

















