شددت واشنطن على أنها “مصممة على حرمان النظام الإيراني من مصادره التي يمول بها الإرهاب” ، وذلك في وقت قال الرئيس الأميركي الخميس ، إنه لا يستبعد مواجهة عسكرية مع إيران ، داعيا النظام هناك إلى الجلوس للتفاوض على اتفاق نووي جديد , وأوضح ترامب في تصريحات للصحفيين : “لا يمكن أن نستبعد وقوع مواجهة عسكرية مع إيران” , وقال إن على “القادة الإيرانيين الاتصال بي والجلوس للتحدث لإبرام اتفاق جيد يساعدهم على الخروج من أزمتهم الاقتصادية” , ورأى أنه يمكن التوصل إلى “اتفاق عادل” في وقت ما، مضيفاً “لا نسعى لإلحاق الأذى بأحد… إننا فحسب لا نريدهم أن يمتلكوا أسلحة نووية. هذا كل ما نريده”
وأضاف ترامب إنه يتطلع للقاء قادة إيران بغية عقد اتفاق جديد حول البرنامج النووي لطهران التي لوّحت بأنها ستنسحب من الاتفاق الموقع في العام 2015 “على مراحل” ، وقال ترامب، في بيان، “يمكن لطهران أن تتوقع مزيدا من الإجراءات ما لم تغير سلوكها بشكل جذري” , وأضاف ترامب قائلاً “أتطلع يوما ما إلى لقاء قادة إيران من أجل التوصل لاتفاق، إلى اتخاذ خطوات تعطي إيران المستقبل الذي تستحق” , وكانت الولايات المتحدة أعلنت، قبل أيام ، إرسال حاملة طائرات وقاذفات “بي 52” إلى الخليج العربي ، بسبب ما وصفته بأنه تهديد جديد من طهران
وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد ، إن قرار إرسال حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” إلى الخليج العربي جاء “لردع التهديد الإيراني في المنطقة” , وأضاف : “لقد كان تركيزنا على عامل الردع . فاستنادا إلى المعلومات الاستخبارية أردنا إرسال رسائل لإيران تفيد بأننا مدركون للتهديد الذي تمثله في المنطقة وبأننا مؤهلون للرد على هذا التهديد”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ، مايك بومبيو، ليل الأربعاء – الخميس ، إنه “بعد مرور سنة على خطوة الرئيس ترامب الشجاعة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران ، وإطلاق استراتيجية جديدة في التعامل مع طهران ، بدأت تلك الخطة تؤتي ثمارها، مؤكدة نجاحها” , وأضاف أن بلاده مستمرة في البناء على تلك “النجاحات ، وسنحرم النظام الإيراني من الموارد التي يستخدمها لتمويل الإرهاب”
وأكد أن بلاده “لن تخضع للابتزاز النووي للنظام الإيراني وستسعى للتصدي لجميع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار” , واعتبر أن إعلان طهران عزمها توسيع برنامجها النووي “يشكل تحدياً للقوانين الدولية ومحاولة صارخة لإبقاء العالم رهينة” , وحض بومبيو الدول الغربية للانضمام إلى العقوبات الأميركية المفروضة على طهران ، محذرا من تبعات عدم فعل ذلك، وقال “نرى أن حرمان إيران من الحق في رفاهية تستخدمها لتغذية الإرهاب ومواصلة اختبارات صواريخها البالستية وتطوير برنامجها النووي هو أمر حسن”
كما ذكر المبعوث الأميركي بشأن إيران براين هوك ، أن إرسال بلاده لحاملة طائرات ليس رسالة سياسية ، بل “دفاع عن النفس بعد ورود تهديدات بأعمال عدائية” , وأوضح هوك في تصريحات لقناة “سكاي نيوز” : “لمسنا تهديدات مفادها أن النظام الايراني كان يدرس القيام بأعمال عدائية وأرسلنا حاملة الطائرات لينكولن لنكون مستعدين لأي هجوم” , واعتبر هوك أن أي هجوم من الميليشيات المدعومة من طهران “سيتحمل مسؤوليته النظام الإيراني”، قائلا : “لن نميز بين طهران ووكلائها” , وأكد إن واشنطن تريد التفاوض على اتفاق جديد مع إيران
وأضاف هوك أن “الاتفاق مع إيران إن تم سيعرض على الكونغرس للمصادقة عليه كمعاهدة” , وتابع : ستفرض عقوبات جديدة على إيران “حتى تغير سلوكها” ، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية أدرجت نحو ألف كيان وفرد إيراني على قائمة العقوبات , في موازاة ذلك ، أكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة “تستعد لإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط ردا على تهديدات إيرانية” للعسكريين الأميركيين في المنطقة , وذكر المسؤولون، لوكالة “أسوشيتد برس” ، أن من المتوقع أن تنشر واشنطن قاذفتين جديدتين في المنطقة