بيدرسن يقول أن مباحثاته مع المعلم في دمشق حول تشكيل لجنة لصياغة الدستور كانت جيدة جداً

    0
    24

    أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية , غير بيدرسن , أمس أن مباحثاته مع وزير خارجية النظام , وليد المعلم , كانت إيجابية ، وقال بيدرسون إن الجولة الأولى من المباحثات التي أجراها الأربعاء مع المعلم في دمشق سارت على نحو إيجابي وأضاف قائلاً : “كانت جولة جيدة جداً” , وأكد بيدرسن أن اللقاء مع المعلم , أحرز تقدماً ملموساً ، مشيراً إلى أن الحديث عن أي نتائج حول الاتفاق على تشكيل لجنة لصياغة الدستور يمكن أن يكون بعد الاجتماع الثاني المقرر عقده مع وزير الخارجية في حكومة الأسد في القريب العاجل

    وقال بيدرسن “إننا قريبون جداً من إنشاء لجنة دستورية كبابٍ للحل السياسي الشامل في سورية” , ولفت إلى أنه أيضاً قد تم مناقشة الوضع في إدلب خلال الاجتماع ، معرباً عن أمله في أن تكون هناك عودة سريعة للإستقرار , وأكد الموفد الأممي , في تغريدة على تويتر مساء الأربعاء إلى تحقيق “تقدم جيد” ، معتبرا أن الطرفين باتا “أقرب للتوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة دستورية”. وأضاف الدبلوماسي النرويجي “أعرب عن السرور إزاء فرص إجراء محادثات قريبة مع لجنة المفاوضات السورية”

    من جانبها قالت وزارة خارجية النظام إثر الزيارة التي يقوم بها , بيدرسون إلى دمشق إنه تم إحراز “تقدم كبير” نحو تشكيل لجنة دستورية ، وفقا لخطة أممية، والتي ترمي إلى تشكيل لجنة يمثل فيها كل من النظام والمعارضة والأمم المتحدة بـ50 عضوا. وفي الوقت التي تطالب فيه المعارضة بأن يوكل للجنة إعداد دستور جديد، تطالب دمشق بأن يقتصر دورها على إجراء تعديلات عليه , لكن الوزارة جددت تأكيد موقفها السابق بأن اللجنة الدستورية ينبغي أن تكون “شأناً سورياً صرفاً”.

    وتحدثت في بيان ، نشرته الوزارة على صفحتها على موقع فيس بوك إثر اللقاء، عن “تحقيق تقدم كبير والاقتراب من إنجاز اتفاق لجنة مناقشة الدستور” , وشددت حكومة الأسد على أن “العملية الدستورية هي شأن سوري ، وهي ملك للسوريين وحدهم ، وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله ، دون أي تدخل خارجي ووفقا لمصالحه” , وأكد الجانبان، وفق البيان ، “أهمية التنسيق المستمر لضمان نجاح مهمة المبعوث الخاص في تيسير الحوار السوري السوري وتسهيل عمل لجنة مناقشة الدستور”.

    وتأتي زيارة بيدرسن لدمشق بعد أربعة أيام من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو ، حيث بحثا ضرورة التقدم نحو تشكيل اللجنة , وكان بيدرسون أكد في الأول من مايو/ أيار أمام مجلس الأمن الدولي قرب التوصل لاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية , وفيما كانت موسكو توقعت في نهاية الشهر الماضي قرب حدوث “اختراق” في ملف اللجنة الدستورية ، اعتبرت واشنطن أن “الوقت حان” ليتخلى بيدرسون عن هذا الملف ، وقال نائب سفيرها لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين : “حان الوقت لكي ندرك أن هذا الملف لم يتقدم وأنه لا يزال بعيد المنال ، لأن هذا هو ما يريده النظام”.

    ومن المقرر أن تضم اللجنة الدستورية 150 عضوا ، وفق الخطة الأممية ، 50 منهم يختارهم نظام الأسد ، و50 تختارهم المعارضة السورية ، و50 من اختيار المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني , لكن لم يحصل اتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الأممية ، التي تثير خلافات بين النظام والأمم المتحدة ، إلا أن الأخيرة تقول إنه يتعين تغيير ستة أسماء فقط على هذه اللائحة , وتطالب المعارضة السورية بوضع دستور جديد للبلاد ، في حين ترغب حكومة الأسد بمناقشة الدستور القائم وإجراء تعديلات عليه

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا