أعلن برنامج الغذاء العالمي إنه سيوسع عمليات توصيل المساعدات الغذائية الشهرية لتصل إلى أكثر من 800 ألف شخص شمال غرب سورية ، من بينهم النازحون حديثا من إدلب وشمال حماة , وأوضح البرنامج الإنساني أن القتال جنوب إدلب وشمال محافظة حماة ، منذ أواخر شهر نيسان / أبريل وحتى شهر رمضان ، أدى إلى نزوح أكثر من 300 ألف شخص ، وقال البرنامج أنه قدم مساعدات غذائية طارئة في شكل حصص غذائية جاهزة إلى 200 ألف شخص من هؤلاء النازحين.
وقال البرنامج إنه نشر ما يكفي من “حصص الطعام الجاهزة للتناول”، بما يسد حاجة حوالي 190 ألف شخص ، تحسبا لمزيد من التصاعد في أعداد النازحين المتوقعين , ودفع القتال شمال حماة وجنوب إدلب برنامج الأغذية العالمي إلى تحويل عمليات توزيع الأغذية شمالا، إلى مناطق أكثر أمنا، وذلك مع تواتر تقارير عن تحركات السكان نحو الشمال، بعيدا عن البلدات والقرى المتاخمة للخطوط الأمامية للنزاع.
وحسب الأمم المتحدة ، دفعت ثماني سنوات من الحرب التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الثورة الشعبية , ملايين السوريين إلى حافة الجوع والفقر، كما تسبب النزاع في نزوح الملايين سواء داخل البلاد أو إلى خارجها , وقال برنامج الأغذية العالمي إنه بينما يعود الكثيرون إلى ديارهم ، لا يزال هناك كثيرون يعانون التشرد ويحتاجون إلى الدعم ، مضيفا أنه يقدم في الوقت الحالي مساعدات إنسانية لنحو ثلاثة ملايين شخص يوميا داخل البلاد.
وشدد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة على أن السوريين العائدين إلى ديارهم ومجتمعاتهم بحاجة إلى الدعم ، مؤكدا أنه يعمل على مساعدة هذه الفئة من السكان على إنتاج طعامهم، وضمان مداخيل مادية لأنفسهم في المناطق الآمنة التي ما زالت التجارة والأعمال فيها مستمرة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه منذ بدء القتال في نهاية أبريل / نيسان تم قصف 24 منشأة صحية و35 مدرسة , وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب للصحفيين في جنيف يوم الجمعة ”الأمر مروع … ويجب أن يتوقف“ , وأضاف أنه حتى في المستشفيات التي لم تقصف ”هناك خوف من احتمال القصف لذلك يرحل الأطباء وأطقم الرعاية الصحية ويمتنع المرضى عن الذهاب إلى هناك”