رفضت الولايات المتحدة اتهامات المحققين الأمميين للتحالف الدولي الذي تقوده، بأن ضرباته الجوية في سورية قد تكون أدت إلى وقوع “جرائم حرب” , وقال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سورية ، جيمس جيفري ، ردا على أسئلة الصحفيين، أمس : “نلتزم بالحذر الشديد في كل العمليات العسكرية” , وأضاف: “لا نوافق على خلاصات” المحققين ، في إشارة إلى تقرير لجنة التحقيق الأممية حول سورية الذي نشرالأربعاء.
وجاء في تقرير المحققين أنه في حالات معينة ، لم يتخذ التحالف الدولي “الاحتياطات الضرورية للتمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية” , وأشارت اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في عام 2011، إلى سلسلة ضربات جوية شنها التحالف في كانون الثاني يناير الماضي بمحافظة دير الزور السورية، أسفرت إحداها عن مقتل 16 مدنيا.
وخلصت إلى أن “ثمة أسبابا منطقية للاعتقاد أن قوات التحالف الدولي يمكن ألا تكون قد ضربت هدفا عسكريا محددا ، أو أنها لم تقم بذلك مع اتخاذها الاحتياطات الضرورية” , وأكدت اللجنة أن “شن هجمات من دون تمييز، تقتل أو تصيب مدنيين، يشكل جريمة حرب حين يحصل ذلك بشكل غير مسؤول”.
وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، قد أكد الثلاثاء، مشاركته في عمليات التراب الأسود مع جهاز مكافحة الإرهاب حول تدمير الملاذات الآمنة في محافظة صلاح الدين، شمالي العراق , وذكر التحالف في بيان أنه “وقوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ، قاما بتدمير ملاذ آمن لـ “داعش” خلال غارات جوية على جزيرة كنعوص في محافظة صلاح الدين” , وأضاف: “تجري عمليات التطهير الأرضي حاليا بواسطة الكتيبة الثانية من قوات العمليات الخاصة العراقية لتدمير مركز عبور رئيس يستخدمه إرهابيو داعش للعبور من سورية وصحراء الجزيرة إلى الموصل ومخمور ىوكركوك”.
ونقل البيان عن قائد العمليات الخاصة في قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، اللواء إيرك. ت. هيل قوله: “نحرم (داعش) من القدرة على الاختباء في جزيرة كنعوص.. ونساعد في تهيئة الظروف لقواتنا الشريكة لمواصلة تحقيق الاستقرار في المنطقة” , وأشار إلى أن “قوات التحالف استخدمت 80 ألف باوند من الذخيرة في عملياتها على هذه الجزيرة لحرمان (داعش) من القدرة على الاختباء في الغطاء النباتي الكثيف داخل الجزيرة”.