قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لديها أدلة على أن ناقلة النفط الإيرانية (أدريان داريا 1) نقلت حمولتها من النفط الخام إلى سورية وخالفت التعهدات بألا تبيع نفطا لنظام الأسد , وكانت قوات كوماندوس بريطانية قد احتجزت الناقلة التي كانت تعرف باسم (غريس 1) في الرابع من يوليو تموز للاشتباه بأنها كانت متجهة إلى سورية خرقا لعقوبات الاتحاد الأوروبي , وأفرجت سلطات جبل طارق عن الناقلة في منتصف أغسطس آب بعد تأكيدات إيرانية مكتوبة بأنها لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل في سورية
وأصرت السلطات الإيرانية آنذاك أن الناقلة لم تكن متجهة إلى سورية ، متهمة بريطانيا بممارسة قرصنة بحرية ، لكن أقمارا اصطناعية أمريكية نشرت، في 7 أيلول سبتمبر، صورا قالت إنها تظهر السفينة وهي تقوم بتفريغ حمولتها في ميناء طرطوس , ولدى سؤال مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية عما إذا كان لدى الولايات المتحدة أدلة على أن الناقلة وجهت حمولتها من النفط الخام لسورية قالت ”أجل … النظام الإيراني سلم النفط إلى سورية ، وذلك الوقود يتجه مباشرة إلى صهاريج القوات التي تذبح سوريين أبرياء“ , وحين سئلت مرة أخرى عما إن كانت لديها أدلة قالت ”لم نكن لنقول لو لم يكن هذا هو الحال“.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية يوم الثلاثاء إن الناقلة باعت نفطها الخام لنظام الأسد رغم هذه التأكيدات وإن النفط نُقل لسورية , وفي اليوم التالي قال السفير الإيراني في لندن والذي استدعته الخارجية البريطانية بسبب هذا الأمر إن شحنة (أدريان داريا 1) بيعت في البحر لشركة خاصة نافيا أن تكون طهران قد خالفت ما قدمته من تأكيدات. لكنه قال أيضا إن المشتري الخاص ”يحدد جهة البيع“ , واتهمت بريطانيا السلطات الإيرانية بخرق ضماناتها حول سفينة (أدريان داريا 1) ، وقالت إنها نقلت نفطا إلى سورية خرقا للقانون الدولي، معلنة عن استدعاء سفير طهران عقب الحادث.
وذكرت الخارجية البريطانية في بيان ، أن “إيران قدمت ضمانات متكررة لحكومة جبل طارق أن السفينة لن تنقل النفط إلى سورية أو أي جهة خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي، ولكن بات واضحا أن إيران نقضت تلك التطمينات، وأن النفط تم نقله لسورية” , وأفاد البيان بأن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب ، “استدعى اليوم السفير الإيراني لإدانة تصرفات إيران” , وأضافت الخارجية: “التصرفات الإيرانية تمثل خرقا غير مقبول للأعراف الدولية، وستثير المملكة المتحدة القضية أمام الأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري”.
من جانبه، قال راب إن “إيران أبدت تجاهلا تاما للضمانات التي قدمتها حول “أدريان داريا 1″مضيفا : “بيع النفط للنظام القاسي (في سورية) يمثل جزءا من نموذج تصرف الحكومة الإيرانية الرامي إلى تقويض الاستقرار البريطاني” , وأوقفت قوات المشاة البريطانية، يوم 4 موز تيوليو الماضي، ناقلة النفط الإيرانية (أدريان داريا 1) التي كانت تبحر في حينه تحت اسم (غريس 21) في مضيق جبل طارق، ورد “الحرس الثوري الإيراني” باحتجاز ناقلة النفط (ستينا إيمبرو) التابعة لشركة سويدية ترفع علم بريطانيا , وفي 8 سبتمبر أعلنت الخارجية الإيرانية أن الناقلة (أدريان داريا 1) وصلت إلى وجهتها وباعت حمولتها النفطية ، مشيرة إلى احتمال قرب الإفراج عن السفينة البريطانية