حمل نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد , إلى المسؤولين اللبنانيين رسالة اميركية واضحة : مواجهة خيارات “حزب الله” في المرحلة المقبلة والتي تصب في صالح إيران وتوسعها الاقليمي ، في حين تتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو المزيد من الضغط على إيران لتقليص نفوذها في سورية ولبنان ومنع توسع هذا النفوذ في الدول الاخرى.
وإشار ساترفيلد إلى الخيارات التي أمام لبنان , وقالت صحيفة “الحياة” اللندنية , إن زيارته تأتي في ظل تطورات مهمة على الصعيد الدولي مع تصاعد حملة الضغوط التي تتزعمها واشنطن على إيران وضد “حزب الله”، لإخراج القوات الإيرانية من سورية ، من اجتماع وارسو الذي كانت دعت إليه لقيام تحالف ضد طهران ، وصولا إلى اللقاءات بين المسؤولين الأميركيين والروس حول سورية
ولفتت المصادر إلى أن “الزيارة تتم في وقت تستمر الديبلوماسية الأميركية في التعبير عن مخاوف واشنطن من الدور المتنامي لـ”حزب الله” في الحكومة وانتهاكه مبدأ النأي بالنفس عن حروب المنطقة باشتراكه في هذه الحروب من سورية إلى اليمن” , وأفادت مصادر سياسية ، أن “ساترفيلد أهتم بالاطلاع على الوضع الاقتصادي في لبنان وما تنويه الحكومة لمعالجته وتطبيق سيدر”.
وكانت واشنطن زادت الضغط على “حزب الله” مؤخرا، إذ فرضت عليه حزما من العقوبات فضلا عن معاقبة داعمه الإقليمي، إيران , وينخرط “حزب الله” في حرب ميليشيات في كل من اليمن وسورية والعراق ، بالإضافة إلى أنشطة إرهابية في عدد من الدول بتكليف من طهران ، المؤسسة والراعية لهذه الميليشيات , وبحسب تقرير سابق لوزارة الخارجية الأميركية، ينفق النظام الإيراني حوالي 700 مليون دولار سنويا على ميليشيات “حزب الله” ، لكن العقوبات الأميركية الأخيرة أضعفت قدرته المالية ، مما أثر على تمويل الحزب.
وإضافة إلى الدعم الإيراني المباشر، يعتمد الحزب على مصادر أخرى غير مشروعة ، مثل التجارة في المخدرات في أميركا اللاتينية وغسيل الأموال في بعض الشركات بأوروبا والشرق الأوسط , فيما بدأت علامات الأزمة المالية تظهر على حزب الله اللبناني، في وقت تواجه ميليشياته تبعات العقوبات الأميركية على إيران وانضمام بريطانيا إلى الولايات المتحدة في حظر الجماعة الإرهابية , ودعا نصر الله أتباعه إلى التبرع للحزب، الجمعة ، قائلا إنه “في قلب معركة اقتصادية”