سجلت التطورات الميدانية في شمال غرب سورية أمس , مواجهة ميدانية هي الأولى من نوعها بين الجيش التركي وقوات الأسد ، وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس أن “قوات النظام السوري ، استهدفت نقطة المراقبة التركية التاسعة” في المنطقة الواقعة ضمن “خفض التصعيد” بمحافظة إدلب , وقالت مصادر المعارضة السورية ان تركيا، ردت “بقصف حواجز ونقاط قوات النظام في صوران وتل بزام ومعان والكبارية والكريم في ريف حماة”
وأوضحت الوزارة ، في بيان نشرته وكالة الأناضول التركية للأنباء ، أن “قوات النظام ، المتمركزة في منطقة تل بازان ، استهدفت نقطة المراقبة التركية بالمدفعية وقذائف الهاون ، وأن أنقرة تعتقد أن هذا الاستهداف كان متعمدا” , وأكد البيان أن القوات التركية المرابطة في المنطقة ، ردت مباشرة على القصف، عبر أسلحتها الثقيلة , ولفت البيان إلى أن “قصف النظام لنقطة المراقبة لم يتسبب بخسائر بشرية ، واقتصرت الأضرار على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة في نقطة المراقبة”
وأشار البيان إلى أن أنقرة تتابع التطورات الحاصلة في المنطقة عن كثب ، وأجرت المبادرات اللازمة وقدمت احتجاجا عبر روسيا ، شريكتها في اتفاق خفض التصعيد , وقالت الوزارة إن القوات التركية ردت فورا على القصف بالأسلحة الثقيلة , ولم تحدد الوزارة وقت الهجوم لكنها قالت إنه كان من منطقة سمتها تل بازان وإن تقييمها أن الهجوم كان متعمداً.
وفي وقت سابق تعرض أحد مواقع المراقبة التركية، لنيران قوات الأسد والميليشيات الموالية لها ، وذلك رغم إعلان روسيا أنها تفاوضت هي وتركيا على وقف جديد لإطلاق النار في محافظة إدلب وما حولها , وقالت وزارة الدفاع التركية أمس، إن قوات النظام المتواجدة في منطقة الشريعة بسهل الغاب قصفت بـ 35 قذيفة هاون نقطة المراقبة رقم 10 في ريف حماة
وأكدت أن القصف أسفر عن إصابة ثلاثة جنود أتراك ، إضافة إلى تعرض بعض المنشآت والمعدات والمواد إلى أضرار جزئية , وأفاد ناشطون ومواقع اخبارية بأن قوات الأسد في حاجز الكريم غربي حماة قصفت بقذائف هاون النقطة التركية في منطقة شير مغار ، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل النقطة , وقالت مصادر ميدانية إن رتلا عسكرياً تركيا دخل إلى المنطقة من أجل إجلاء الجرحى
وبينما ألقت تركيا بالمسؤولية على قوات الأسد في ذلك الهجوم , زعمت روسيا إن معارضي الأسد المسلحين هم من نفذوه , وتنتشر 12 نقطة مراقبة تركية في منطقة خفض التصعيد بالاتفاق مع روسيا في ريفي حماة وادلب بمحيط المنطقة منزوعة السلاح التي أقرت خلال لقاء سوتشي بين الرئيسين التركي والروسي رجب طيب اردوغان وفلاديمبر بوتين في شهر أيلول / سبتمبر الماضي.