قالت الأمم المتحدة أنها لا تزال نتشعر بقلق عميق إزاء الآثار الإنسانية للأعمال القتالية في منطقة خفض التصعيد وحولها في الجزء الشمالي الغربي من سوريا، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات خلال أكثر من شهرين بقليل، فضلا عن الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية التي رفعت من مستوى النزوح , وأوضح ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة ، أن الأعمال العدائية بما في ذلك الغارات الجوية والقصف والاشتباكات تتركز إلى حد كبير في المناطق الأمم المتحدة أنها لا تزال نتشعر بقلق عميق إزاء الآثار الإنسانية للأعمال القتالية في منطقة خفض التصعيد في إدلب وفي المناطق التي تسيطر عليها قوات الأسد
وفي المؤتمر الصحفي اليومي ، قال دوغاريك إن ما يقدر بنحو 3 ملايين مدني ، من بينهم مليون طفل، في خطر وشيك بسبب العنف. ومنذ شهر أيار/ مايو الماضي ، هرب 330,000 من النساء والرجال من منازلهم ، وقد سعى معظمهم إلى الأمان في المناطق المكتظة حيث تعاني الخدمات من ضغوط شديدة , وعلى الرغم من الأعمال العدائية المستمرة وإمكانية الوصول المحدودة إلى المتضررين ، تقول الأمم المتحدة أنها تواصل الاستجابة الإنسانية المهمة من خلال توفير الغذاء والحماية والتغذية والمأوى والتعليم والمياه النظيفة لمئات الآلاف من المدنيين في الشمال الشرقي من البلاد
من جانبه أكد باولو بينييرو رئيس اللجنة المستقلة الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سورية التابعة للأمم المتحدة , إن انعدام الأمن في سورية ما يزال أكبر عقبة أمام عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم , وأضاف بينييرو في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف ، أن هناك أيضا الخوف من الاعتقال والتجنيد القسري من قبل نظام الأسد ، مشيرا إلى أن من العقبات التي تواجه المدنيين الذين يرغبون في العودة ، هي عدم وجود ضمانات بشأن حقوقهم في الإسكان والأرض والملكية ، ومحدودية الوصول إلى المعلومات الأساسية
وأكد بينييرو , أن أكثر من 6.6 مليون باتوا مشردين داخليا في جميع أنحاء سورية ، وأكثر من 5.6 مليون لاجئ فروا من الحرب التي يشنها نظام الأسد وحلفاءه ضد الثورة الشعبية في سورية , وتابع بينييرو قائلا : “إن الدراسات الاستقصائية الأخيرة للاجئين ، بما في ذلك من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، تشير إلى أن الغالبية العظمى ترغب في العودة إلى ديارها عندما تصبح الظروف مهيأة” , وأضاف بينييرو , بوجود 11 ألف أجنبي في سورية ترفض دولهم استقبالهم بسبب انتماءهم أو صلتهم بتنظيم “داعش” , وأوضح بينييرو أن بعض الدول اتخذت إجراءات إضافية بتجريد هؤلاء من الجنسية لمنع عودتهم ، أو الموافقة على نقلهم إلى بلدان قد يتعرضون فيها للتعذيب أو سوء المعاملة أو الإعدام