أعلنت الأمم المتحدة في ختام مؤتمر المانحين الدولي الذي تنظمه بالمشاركة مع الإتحاد الاوربي في بروكسل , أنها حصلت على تعهدات قيمتها سبعة مليارات دولار لدعم الشعب السوري , وتعهد الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم ، بتقديم ملياري يورو (2.26 مليار دولار) لهذا العام ، وهو مبلغ يشمل أموالاً جرى إقرارها بالفعل للاجئين السوريين في تركيا بموجب اتفاق مع أنقرة بشأن استقبال السوريين , فيما يبدو أنه نجاح للمؤتمر بتجاوز النفور الذي أصاب المانحين بعد ثماني سنوات من الحرب وكذلك الانقسامات بشأن كيفية التعامل مع نظام بشار الأسد
وجاءت تعهدات الدعم الطارئة في مؤتمر اضطر فيه المانحون الغربيون للتصدي لمسألة تقديم مساعدات إعادة إعمار سورية على الأمد البعيد , وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أمس , أن الولايات المتحدة تعهدت بأكثر من 397 مليون دولار , وإن كان ذلك أقل من 697 مليونا قدمتها في 2017. ولم تتوفر بعد بيانات 2018 , وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الإدارة الأمريكية لم تقدم تعهدات العام الماضي في بادئ الأمر لكنها أوفت بتعهداتها المالية في نهاية المطاف.
وأكد الاتحاد الأ وروبي أن أي مساندة لجهود إعادة إعمار سورية في الأجل الطويل مشروطة بعملية سلام تقودها الأمم المتحدة لإنهاء حرب , وتدافع ألمانيا وفرنسا وهولندا بشدة عن سياسة حجب أموال إعادة الإعمار حتى تبدأ مرحلة انتقالية بدون الأسد , غير أن دبلوماسيين أوروبيين يقولون إن حل هذه المسألة هي مسؤولية روسيا بالنظر إلى دورها العسكري الكبير ودعمها للأسد , وقال دبلوماسي أوروبي ”الطريق نحو الاستقرار يمر عبر موسكو“.
وفرض الاتحاد حظرا نفطيا على حكومة الأسد فضلا عن قيود على الصادرات وتجميد أصول للبنك المركزي السوري ومنع 27 شخصا من السفر وتجميد أصولهم وأصول 72 كيانا , لكن إيطاليا والنمسا والمجر وجميعها تنتقد سياسة الهجرة الأوروبية بشدة وتربطها علاقات أفضل بموسكو، تفضل الحديث مع حكومة الأسد للسماح بعودة ملايين اللاجئين , وقال دبلوماسيون إن المفوضية الأوروبية بدأت في تخصيص بعض الأموال للمساعدة في عودة اللاجئين بينما تستخدم خدمة العمل الأوروبي الخارجي صور الأقمار الصناعية لدراسة المناطق المحتملة لإعادة الإعمار.