أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الظروف السائدة في مخيم الركبان , وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ، ستيفان دوغاريك ، أن الأمم المتحدة تبذل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة الإنسانية ، وهي تنتظر حاليا موافقة حكومة الأسد على الوصول إلى الركبان , وأشار في المؤتمر الصحفي اليومي إلى أن حوالي 15,600 شخص غادروا مخيم الركبان منذ آذار/ مارس الماضي , ويقع المخيم على طول الحدود مع الأردن في جنوب شرق سورية ، حيث يعيش حوالي 26 ألف نازح في ظروف مزرية
ويعتبر الحصول على الرعاية الصحية أو الغذاء الأساسي أو غير ذلك من المساعدات الإنسانية محدود أو معدوم , ويتوجه سكان الركبان إلى تجمعات وملاجئ جماعية مؤقتة يقيمون فيها لمدة 24 ساعة حيث يتلقون المساعدة الأساسية ، بما في ذلك المأوى والبطانيات والمراتب والمصابيح الشمسية وأكياس النوم وطرود الطعام وإمدادات التغذية ، قبل الانتقال إلى منطقة يختارونها. ومعظمهم يتجه نحو جنوب شرق حمص , وواصلت الأمم المتحدة الدعوة إلى إقامة سكن آمن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الركبان دون عوائق ، وكذلك إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء سورية
وفي السياق أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي ، أن بلاده لن تتحمل مسؤولية تلبية احتياجات النازحين السوريين في مخيم الركبان ، معتبرا أن هذه القضية يجب حلها من قبل الطرف السوري , وأجرى الصفدي , الأحد لقاء في عمان مع المبعوث الأمريكي الخاص المعني بشؤون سورية ، جيمس جيفري ، حيث بحثا مستجدات الأزمة السورية والجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي لها , وأوضحت الخارجية الأردنية ، في بيان، أن الطرفين ناقشا “قضية اللاجئين السوريين” ، حيث أطلع الصفدي المسؤول الأمريكي على “الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة 1.3 مليون سوري”
وشدد على أهمية استمرار المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين والأردن ، مؤكدا أن “الأردن يشجع العودة الطوعية لهم” , وأشار الصفدي ، خلال اللقاء ، إلى أن قاطني الركبان هم مواطنون سوريون موجودون في أراض سورية و”الحل لقضيتهم يكمن في عودتهم للأماكن التي أتوا منها في ضوء توفر ظروف لذلك” , كما شدد على أن “إمكانية تلبية احتياجات قاطني الركبان الإنسانية من الداخل السوري متاحة، والأردن لن يتحمل مسؤولية تلبية احتياجات النازحين هناك حيث أن ذلك مسؤولية سورية أممية”