هدد قائد بالحرس الثوري الإيراني يوم الجمعة باحتجاز ناقلة بريطانية ردا على احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط الإيرانية العملاقة (غريس 1) في جبل طارق , وقال محسن رضائي على تويتر ”إذا لم تفرج بريطانيا عن ناقلة النفط الإيرانية فسيكون على السلطات (الإيرانية) واجب احتجاز ناقلة نفط بريطانية“ , واعتلى مشاة البحرية الملكية الناقلة يوم الخميس قبالة المنطقة التابعة لبريطانيا وسيطروا عليها. وأنزلوا طائرة هليكوبتر على متن الناقلة وهي تتحرك وسط ظلام دامس
وقالت حكومة جبل طارق إنها حصلت على أمر لتمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (غريس 1) لمدة 14 يوما بسبب الاعتقاد أنها خالفت العقوبات بنقلها شحنة نفط إلى نظام الأسد , وقالت حكومة المنطقة التابعة لبريطانيا في بيان ”أصدرت المحكمة العليا أمرا اليوم على أساس أن هناك أسبابا معقولة تدعو لاحتجاز (غريس 1) لأغراض الامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي رقم 36 لعام 2012 بشأن العقوبات المفروضة على سورية“.
وذكرت حكومة جبل طارق أن أفراد طاقم الناقلة (غريس 1) يخضعون للاستجواب كشهود وليس كمجرمين في مسعى لتحديد طبيعة الشحنة ووجهتها النهائية , وذكر متحدث باسم حكومة جبل طارق أن أغلب الطاقم ، الذي يضم 28 فردا ظلوا على متن الناقلة العملاقة ، من الهنود وبعضهم من باكستان وأوكرانيا. وظلت الشرطة ومسؤولو الجمارك على متن الناقلة لإجراء التحقيقات لكن مشاة البحرية الملكية البريطانية غير متواجدين.
واحتجزت الناقلة (غريس 1) في جبل طارق عند الطرف الجنوبي لإسبانيا بعدما قطعت طريقا طويلا حول أفريقيا للوصول إلى البحر المتوسط وهو طريق يوضح الخطوات غير العادية التي يبدو أن إيران تتخذها لمحاولة الحفاظ على تدفق بعض صادراتها , ولم يحذو الاتحاد الأوروبي حذو الولايات المتحدة في تشديد العقوبات على إيران لكنه يفرض عقوبات منذ 2011 تحظر مبيعات النفط إلى نظام الأسد
وكشفت رويترز هذا العام أن (غريس 1) كانت واحدة من أربع ناقلات تشارك في شحن النفط الإيراني إلى سنغافورة والصين، في انتهاك للعقوبات الأمريكية , وتظهر بيانات الشحن أن سعة الناقلة تبلغ 300 ألف طن وأنها ترفع علم بنما وتشغلها شركة (آي شيبس مانغمنت) التي تتخذ من سنغافورة مقرا لها , وذكرت هيئة بنما البحرية يوم الخميس أن الناقلة لم تعد مقيدة في سجلاتها للسفن الدولية اعتبارا من 29 مايو أيار , ما يوضح أن السفينة شاركت في تمويل الإرهاب أو مرتبطة به.
وجرى توثيق تحميل (غريس 1) بزيت الوقود في ميناء البصرة في العراق في ديسمبر كانون الأول، رغم أن الميناء العراقي لم يسجل توقفها به ، وكانت أنظمة التتبع بها مغلقة. وعاودت الناقلة الظهور بالقرب من ميناء بندر عسلوية الإيراني وهي محملة بالكامل , وقال مصدر في المخابرات إن الناقلة ربما قطعت الرحلة حول أفريقيا لتجنب المرور من قناة السويس إذ أن الناقلات العملاقة من هذا النوع عليها أن تفرغ حمولتها ثم تحملها مجددا بعد العبور مما كان سيعرضها لاحتمال الاحتجاز.