ناقش الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان ، الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب , وأصدر الكرملين بياناً ، يوم أمس ، قال فيه أن الجانبين “واصلا تبادل الآراء حول النواحي الرئيسة للأزمة في سورية ، مع التركيز على الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب ، نظرا لتصاعد عدد الانتهاكات لنظام وقف إطلاق النار من قبل التشكيلات المسلحة المتطرفة”.
وحسب البيان ، فقد جرى “التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق للجهود بين روسيا وتركيا ، بما في ذلك بين وزارتي الدفاع، بشأن مختلف نقاط التسوية السورية” , وذكرت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان أكد في الحديث مع بوتين على أن نمو التوتر في إدلب يهدد تشكيل اللجنة الدستورية السورية ، ويضر بالتسوية السياسية. كما اتهم أردوغان نظام الأسد بأنه يسعى لـ “إحباط” التعاون الروسي-التركي في إدلب ، و”الإضرار” بالمفاوضات في إطار أستانا.
وأضاف البيان أن أردوغان أبلغ بوتين بأن هجمات قوات الأسد على المدنيين والمدارس والمستشفيات في إدلب لا يمكن اعتبارها مكافحة للإرهاب , وشكل تصاعد العنف في منطقة إدلب ضغطا على الاتفاق الروسي التركي الذي أسهم في تجنب هجوم لقوات الأسد منذ سبتمبر أيلول /سبتمبر الماضي
وأسفرت موجة جديدة من العنف في شمال غرب سورية عن مقتل أكثر من 120 مدنيا. وأدى الهجوم الذي شنتجي قوات الأسد والميليشيات المتحالفة معها بدعم من روسيا إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص في أكبر تصعيد في الحرب منذ الصيف الماضي , وقال مقاتلو المعارضة يوم الاثنين إنهم شنوا هجوما مضادا على القوات الحكومية في شمال غرب سورية ، حيث تقع إدلب ، مما كثف المعارك في آخر معقل رئيسي يسيطر عيه مقاتلو المعارضة في البلاد.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لـ”رويترز” يوم الاثنين إن 18 منشأة صحية تعرضت للقصف منذ يوم 28 أبريل / نيسان وأضاف أن مستشفيين تعرضا للقصف مرتين , وذكر المكتب أن ما لا يقل عن أربعة من العاملين في قطاع الصحة قتلوا وأنه حتى يوم الاثنين كانت المنشآت الصحية الثمانية عشرة، التي تخدم 193 ألف شخص بحد أدنى، لا تزال خارج الخدمة.