كشف تقرير نشرتة مجلة “دير شبيغل” الألمانية , أن قائد مخابرات الأسد الجوية , اللواء جميل حسن ، تمكن من مغادرة البلاد أكثر من مرة رغم أنه مطلوب دولياً , وقالت المجلة نقلا عن مصدر طبي ، إن حسن سافر إلى بيروت مرتين على الأقل منذ عام 2018 , وحسب المجلة , يعاني حسن البالغ من العمر 66 عاما ، من مرض القلب وقد تعرض إلى عدة ذبحات صدرية في السنوات الأخيرة آخرها في حزيران يونيو الماضي , ونسبت دير شبيغل لمصادر طبية قولها إن حسن نقل بعد الوعكة الأخيرة بشكل غير رسمي وتحت اسم مستعار إلى المستشفى الجامعي الأميركي في بيروت ، والذي يعتبر الأفضل في المنطقة.
والمعروف أن حسن من أكثر رجال نظام الأسد وحشية ، فهو متهم ، بحكم إدارته للمخابرات الجوية ، بقتل عشرات آلاف السوريين منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، وقد حث باستمرار في اجتماعات مغلقة على “القضاء” على المزيد من المتظاهرين , وقال علنا أنه كان يتعين قتل جميع معارضي نظام بشار الأسد منذ البداية ، على غرار سحق تمرد حماة في عام 1982 , وأكد طبيب في المستشفى، لدير شبيغل ، أن حسن أدخل المستشفى عبر مدخل جانبي لا يخضع لكاميرات المراقبة ، ثم نُقل إلى قسم أمراض القلب في الطابق الخامس ، حيث كان يخضع لحراسة مشددة. ووصف الطبيب حالته الصحية حينها بالسيئة
وخلال زيارة قام بها حسن في الطابق الخامس في أوائل تموز يوليو، لاحظ الطبيب أن جميع مقاعد الزوار تم إخلاؤها إلا من رجال مفتولي العضلات، مضيفا “جميع قيادات الأسد تدين الولايات المتحدة باستمرار، لكن عندما يعانون من مشاكل صحية خطيرة، يأتون جميعا إلى هنا” , في 21 تموز يوليو تقريبا، كما يقول المصدر الطبي، تم نقل حسن من المستشفى تحت حراسة مشددة ، من دون أن يتضح مكان نقله أو حالته , وزيارة حسن الأخيرة لبيروت ، ليست الأولى , ففي شباط فبراير الماضي، تلقى المسؤولون الألمان معلومات تفيد بأن الجنرال السوري جميل حسن حصل على العلاج في قسم أمراض القلب في جامعة بيروت
وذكر الطبيب أن نائب الرئيس السابق للنظام فاروق الشرع عولج في المستشفى الجامعي الأميركي في بيروت ، وكذلك رئيس حزب البعث الحاكم وقادة الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد , من جهتها رفضت وزارة الداخلية اللبنانية , التعليق على القضية باعتبارها “حساسة للغاية” ، بينما قالت مصادر في ألمانيا لدير شبيغل إنه ببساطة لا يوجد أي شخص في لبنان يخاطر بتحمل مسؤولية اعتقال جميل حسن خشية إثارة غضب نظام الأسد , وقالت مصادر أعلامية مقربة من نظام الأسد أن جميل حسن سلم كرئيس للمخابرات الجوية في أوائل تموز يوليو إلى نائبه ، كجزء من تعديل في قيادة نظام الأسد العسكرية والأمنية
وفي كانون الأول نوفمبر الماضي ، أصدرت فرنسا مذكرة توقيف بحق حسن. سبقتها في ذلك ألمانيا بإصدار مذكرة مماثلة في يونيو 2018, وكان الاتحاد الأوربي قد صادق على إضافة حسن لقائمة العقوبات في مايو 2011 بسبب “تورطه في أعمال العنف ضد المدنيين” خلال الحرب التي يشنها نظام الأسد وحلفاءه ضد الثورة الشعبية في سورية ، وعاقبته الولايات المتحدة أيضا بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان , وقدم المدعي العام الاتحادي الألماني بيتر فرانك حينها طلبا بتسليمه إلى الحكومة اللبنانية ، لكن حصيلة تحقيقات السلطات اللبنانية خلصت في آذار مارس الماضي إلى أن البلاد لم يدخلها شخص باسم جميل حسن منذ أوائل عام 2018

















